أي لاستتارهم . ويقال جنه الليل ، وأجنة وجن عليه ، وغطاه « 1 » ، بمعنى واحد ، إذا ستره ، وكل شيء ستر عنك « 2 » فهو جن ، وفي الجاهلية ، كانوا يسمون الملائكة جنا ، لاستتارهم عن العيون . والجن والجنة بالكسر واحد « 3 » ، وبالضم هي الترس .
وفي الحديث : الصوم جنة « 4 » ومعناه أنه مانع من النار ، أو من المعاصي ، لأنه يكسر الشهوة ، ويضعف القوة ، والحن بالحاء المهملة ، قيل ضرب من الجن ، قال الراجز « 5 » ( يلعبن أحوالي من حن وجن ) وقيل الحن كلاب الجن .
وقال بعضهم :
وما سمّى الإنسان إلّا لنسيه * واعذر فأوّل ناس أول النّاس
يعني آدم لأنه عهد إليه ، فنسى قال تعالى :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ
« 6 »
هامش
( 1 ) أ : وعطاه .
( 2 ) ب : عليك ، ومصححه في الهامش .
( 3 ) أ : واحد .
( 4 ) في صحيح البخاري ، كتاب التوحيد ، حديث رقم 6938 ، حدثنا أبن نعيم حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي والصوم جنة ، وللصائم فرحتان ، فرحة حين يفطر وفرحة ، حين يلقى ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . أخرجه مسلم في الصيام 1941 ، 1942 ، 1943 ، 1944 ، 1945 ، 1946 ، أخرجه الترمذي في الصوم 695 ، 697 ، أخرجه النسائي في الصيام 2185 ، 2186 ، 2187 ، 2188 ، 2189 ، أخرجه أبو داود في الصوم 2016 ، أخرجه ابن ماجة في 1682 ، 1681 ، الأدب 3813 ، أخرج أحمد في باقي مسند المكثرين 7038 ، 7179 ، 7368 ، 7504 ، 7712 ، 7780 ، 8320 ، 8824 ، 8857 ، 9564 ، 9568 ، 9617 ، 9748 ، 10024 ، 10148 ، 10273 ، أخرجه مالك في 602 .
( 5 ) ب : ياحين .
( 6 ) سورة طه آية 115 .