قوله أمزجة جمع مزاج ، والمزاج في اللغة : اختلاط العناصر بعضها ببعض . وفي الاصطلاح ، قال الشيخ : كيفية تحدث من تفاعل كيفيات متضادة موجودة في عناصر متصغرة الأجزاء ليماس أكثر كل واحد منها أكثر الأجزاء إذا تفاعلت بقواها بعضها في بعض ، حدث من جملتها كيفية متشابهة في جميعها بين « 1 » المزاج . انتهى .
الكيفية ، هيئة قارة لا تقتضي لذاتها قسمة ، ولا نسبة وهي في هذا الحد كالجنس ، وباقية كالفصل . والكيفية ، تنقسم إلى : كيفيات محسوسة راسخة كحلاوة العسل ، وملوحة ماء البحر ، وغير راسخة ، كحمرة الخجل ، وصفرة الوجل ، وكيفيات نفسانية حالات « 2 » كالكتابة في ابتداء الخلقة وملكات بعد الرسوخ والعلم . وإلى كيفيات استعدادية ، نحو الدفع كالصلابة . أو نحو الانفعال كاللين . وإلى كيفيات مختصة بالكميات ، كالمثلثية والمربعية والزوجية والفردية للعدد .
ومراد الشيخ بالكيفية هنا ، بعض أنواع المحسوسات من الملموسات ، لأن المزاج كيفية ملموسة .
قال القطب الشيرازي : إن إطلاق اسم المزاج على هذه الكيفية مجازا ، لأن المزاج بالحقية عبارة عن اختلاط أجزاء العناصر بعضها ببعض ، إلا أن ذلك الامتزاج لما كان سببا لهذه الكيفيات المتوسطة سميت باسم المزاج ، تسمية للمسبب باسم السبب . انتهى .
وقوله : تحدث من تفاعل كيفيات إن حمل القوى على « 3 » قول إذا تفاعلت بقواها على الصور النوعية التي هي مبادئ الكيفيات « 4 » .
هامش
( 1 ) ب : هي .
( 2 ) ب : حلات
( 3 ) ب : في .
( 4 ) . . الكيفات .