لأوسط كل واحد من الأفلاك لانتقاضه بالخوارج « 1 » المراكز . إنتهى .
تنبيه [ في بيان المراد من النار والهواء والماء والأرض ]
الجسم البالغ في الحرارة بطبعه هو النار ، والجسم البالغ في الرطوبة بطبعه هو الهواء ، والجسم البالغ في البرودة بطبعه هو الماء ، والجسم البالغ في اليبوسة بطبعه هو الأرض .
ويكتسب كل واحد من هذه من صاحبه كيفية ليست بطبيعته . فالنار لقربها من فلك القمر ، وطول مدة حركة الفلك عليها يكسبها كيفية يابسة . والهواء لمجاورته للنار ، تكسبه كيفية حارة . والماء لمجاورته الهواء « 2 » تكسبه كيفية رطبة . والأرض لمجاورتها للماء يكسبها كيفية باردة ، ولذلك صارت قوة النار حارة يابسة ، وقوة الهواء حارة رطبة ، وقوة الماء باردة رطبة ، وقوة الأرض باردة يابسة .
خاتمة [ في ان النار والهواء والماء أو الأرض الظاهرة للحس ليست من الاسطقسات ]
ينبغي أن تعلم أن النار والهواء والماء والأرض الظاهرة للحس ، ليست هي الأسطقسات « 3 » البسيطة الصرفة لأنها منسوبة بالأضداد ، لأن النار لا توجد إلا مشوبة بشيء من الغبار « 4 » والدخان ، ولا الهواء إلا مشوبا بشيء من البخار . ولا الماء إلا مشوبا بشيء من الأرض . ولا الأرض إلا مشوبة بشيء من طبيعة النار والهواء « 5 » والماء . فالصرف منها الخالص من كل كيفية هو الأسطقس على الحقيقة ، ولسنا نجد ذلك حسا وإنما نتوهمه عقلا .
( 12 ) أمزجة « 6 » مختلفات الجنس في كلّ جنّيّ وكلّ إنس
هامش
( 1 ) أ : بالخوازج .
( 2 ) أ : الهوى .
( 3 ) ب : الاستقسات .
( 4 ) ب : العناصر .
( 5 ) أ : الهوى .
( 6 ) ج : امتزجت .