تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وثالثها ، الماء وهو بارد رطب ، أما برودته فلأنه إذا زال عنه القاهر « 1 » المسخن ، عاد إلى البرد ، ولو لم يكن بالطبع باردا لم يعد إلى البرد ، وأما رطوبته ، فلأنه يقبل الأشكال ويتركها بسهولة . ولا نعني بالرطوبة هنا إلا ذلك . لأن الرطب يطلب على ما يرطب بدن الإنسان ويطلق أيضا على السيلان ، وموضعه الطبيعي تحت الهواء وفوق الأرض . ورابعها ، الأرض ، وهي باردة يابسة ، أما بردها فإنا نحس به عند زوال القاهر « 2 » المسخن . وأما يبسها فلأنها لا تقبل الأشكال ، وتتركها بسهولة بل بعسر . قال الشيخ ، وموضعها الطبيعي وسط الكل . انتهى . قال الإمام الفخر الرازي ، وتبعه تلميذه القطب المصري : لا يريد به أن موضعها وسط جميع الأجسام المحيطة بها لأن الأفلاك الخارجة المركز لها أوساط ، وليس شيء منها موضعا طبيعيا للأرض ، وإنما يعني به أن « 3 » موضعها وسط الفلك الأعظم ، ( لأنهم يطلقون الكل ويرون الفلك الأعظم ) « 4 » الا تراهم كيف يسمون عقله ونفسه ، عقل الكل ونفس الكل . انتهى . وقال : الإمام القرشي ، أي وسط جملة الأجسام لأن العالم « 5 » كرة ، وموضع « 6 » الأرض فيه أن تكون الأبعاد الخارجة منها إلى محيط العالم كلها متساوية . إنتهى . وقال : القطب الشيرازي ، أي وسط كل الأجسام من حيث هو كل ، لأنه مركز العالم أوسط الفلك الأعظم ، لأنه يسمى فلك الكل وعقله ، ونفسه عقل الكل ، ونفسه والأول أظهر
هامش
( 1 ) أ : القاسي . ( 2 ) ب : القاسر . ( 3 ) - أ . ( 4 ) هذه الفقرة ساقطة في أ . ( 5 ) ب : علم . ( 6 ) ب : ووضع .