تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فالأركان جمع ركن ، وتقدم أن اسم « 1 » الركن معناه الجزء إلا أن الأطباء ، خصصوا ذلك بأحد هذه الأربع « 2 » التي هي : النار والهواء « 3 » والماء والأرض . فإذا قالوا « أركانا » أرادوا هذه الأربعة . وقوله ( هي أجسام ) جنس بعيد شامل للبسيطة والمركبة . وقوله ( بسيطة ) مخرج للمركبة ، فيكون قوله ( أجسام بسيطة ) جنس قريب للبسائط هي أجزاء أولية لبدن الإنسان وغيره من المركبات ، فيكون كالفصل وقد خرجت الأفلاك بذلك ، وبقي الحد منطقيا على العناصر ، وإنما خص الإنسان بالذكر ، لاختصاص نظر الطب به . وقوله ( التي لا يمكن أن تنقسم إلى أجسام مختلفة الصورة ) إشارة « 4 » إلى المراد من البسيطة ، وقوله : ويحدث . . إلى آخره . إشارة إلى المراد من الأجزاء الأولية ، فالأركان يحدث عنها بامتزاجها الأنواع المختلفة من الكائنات التي هي المواليد الثلاثة . قال الشيخ : وليتسلم الطبيب من الطبيعي أنها أربعة لا غير . انتهى . وفيه إشارة إلى أنها أربعة فقط أحدها ، النار ، وهي حارة يابسة . أما حرارتها فأن النار التي عندنا ، تحسب بحرارتها مع اختلاطها بالأضداد ، فالتي عند الفلك ، أولى بأن تكون حارة لصرافتها « 5 » . وأما يبوستها فلأنها لو كانت رطبة لكانت استحالت « 6 » الحطب « 7 » الرطب إليها ، أسرع من اليابس . لأن الاستحالة إلى العنصر الموافق أسهل منها إلى المخالف وموضعها الطبيعي تحت مقعد فلك القمر ، وهو الذي ينتهي إليه الكون والفساد . وفوق بقية العناصر . وقيل : موضعها الطبيعي هي الوسط ، لأنها أشرف من الأرض ، فيجب أن تكون في الحيز
هامش
( 1 ) + ب . ( 2 ) أ : الأربعة . ( 3 ) أ : الهوى . ( 4 ) ب : أشار . ( 5 ) يقصد ، لكونها نارا ( صرفة ) لم تخالط شيئا . ( 6 ) أ : استحالة . ( 7 ) ب : القطب .