وعاشرها « 1 » ، القدرة وهي التمكن من إيجاد الشيء وقيل هي صفة تقتضي التمكن ، وقيل هي صفة تؤثر على وفق الإرادة فقيل قبل الفعل ، وقيل معه ، فإن أريد بها المؤثر حين هو مؤثر فالحق الثاني ، وإن أريد ما يؤثر إذا ضم إليه الإرادة فالأول وقدرة الله تعالى عبارة عن نفي العجز « 2 » عنه ، وقدرة الإنسان : هيئة بها يتمكن من الفعل والقادر هو الذي إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، والقدير الفعال لما يشاء على ما يشاء ، ولذلك قلما « 3 » يوصف به غير الله تعالى . واشتقاق القدرة من القدر ، لأن القادر يوقع الفعل على مقدار قوته ، أو على مقدار « 4 » ما تقتضيه مشيئته تعالى . انتهى .
( 7 ) أسكن فيها حكمة التّدبير كانت بكون الملك « 5 » الخبير « 6 »
الحكمة استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية ، واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة على قدر طاقتها ، والتدبير في اللغة ، التصرف مطلقا ، وفي اصطلاح الأطباء : التصرف في الستة الضرورية . والملك بالكسر ، هو الذي له الملك ، وهو التصرف في المخلوقات بالقضاء والتدبيرات ، دون احتياج ، ولا حجر ، ولا مشاركة غير مع وصف العظمة والجلال . والخبير هو العالم بدقائق الأمور التي لا يتوصل إليها غيره بالاختيار والاحتيال .
وقيل الخبير بمعنى المخبر ، أي المخبر بحقائق الأشياء على ما هي عليه .
( 8 ) حارّ ورطب يابس وبارد وهنّ « 7 » البسيطات وليس زائد
كل واحد من الحار والبارد والرطب واليابس ، يقال على معان . أما الحار ، فيقال لكل ما
هامش
( 1 ) ورابعها .
( 2 ) أ : السحر .
( 3 ) ب : قل ما .
( 4 ) - ب .
( 5 ) ج : الفلك
( 6 ) ج : المنير .
( 7 ) ج : هم .