تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يحرق ما يجاوره . كما يقال : إن النار حارة ، ويقال لما يحس منه بالذوق حرافة ، كما يقال : إن الفلفل حار . ويقال لما يؤثر في اللمس سخونة . كما يقال : إن الهواء حار . ويقال : لما الغالب « 1 » فيه الأسطقس الحار . كما يقال إن القلب حار . ويقال : لما يكون العضو المكنون منه حارا ، كقولنا للدم والصفراء إنهما حاران . ويقال لما إذا ورد على البدن ، وانفعل عن حرارته الغريزية أثر فيه سخونة أكثر مما له . كقولنا : إن دواء كذا حار . ويقال : لما هو جاء « 2 » أميل عن التوسط إلى جهة الحرارة . كما يقال إن الذكران أحر من الإناث . ويقال لما قد أعطى مزاجا حارا « 3 » هو أكثر حرارة مما ينبغي أن يكون له ، إما في نوعه أو صنفه أو شخصه ، كما يقال إن فلانا حار المزاج ، وكذلك فافهم الحال في البارد . إلا أنه لا يوجد فيه للمعنيين الأولين مقابل مشهور . وأما الرطب ، فيقال لما يفعل الاتصال ، والانفصال ، والتشكل بسهولة ، بحيث لا يظهر فيه ممانعة عن ذلك . كما يقال إن الهواء رطب . ويقال : لما هو بطبيعته متماسك ، لكنه بأدنى سبب بصير قابلا لذلك بسهولة ، كقولنا إنه « 4 » رطب . ويقال : لما الغالب فيه الأسطقس الرطب . كما يقال : للشحم إنه رطب . ويقال لما يكون ما يتكون عنه الأعضاء رطبا . كما يقال : للبلغم والدم إنهما رطبان . ويقال : لما إذا ورد على الإنسان وانفعل عن حرارته أثر فيه رطوبة زائدة على التي له . كقولنا : إن كذا من الأدوية رطب . ويقال : لما يخالطه رطوبات كثيرة . كقولنا : إن هواء الشتاء رطب . ويقال : لما هو أميل عن التوسط إلى جهة الرطوبة . كقولنا : الإناث أرطب من
هامش
( 1 ) + ب . ( 2 ) - أ . ( 3 ) - ب . ( 4 ) ب : للما أنه .