تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
في نفسه ، وما عليه الواجب ينبغي أن يكسبه بعلمه ، لتشرف بذلك نفسه ، وتصير عالما معقولا مضاهيا للعالم الموجود ويسعد السعادة القصوى الأخروية ، وذلك بحسب الطاقة الإنسانية . إنتهى . وقيل لأفلاطون ، هل تجمع الحكمة والمال ؟ فقال : ذلك يكون الكمال ، وفي الحديث : الحكمة عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله . وواحدة ، في ترك مجالسة السفهاء . وثانيها ، لفظ الطبيعة ، يقال على معان : أحدها ، القوة التي يصدر عنها بإذن الله تعالى ، تدبير البدن بجملته وحفظه على كمالاته ، وثانيها « 1 » ، الحقيقة ، كما يقال في الأنواع التي تحت الجنس ، أنها مختلفة بالطبيعة أي بالحقيقة . وثالثها ، بالمزاج كما يقال : إن طبيعة العظم باردة ويابسة ، أي أن مزاجه كذلك . ورابعها « 2 » ، الهيئة « 3 » ، يقال : إن طبيعة هذا الشخص مائل إلى السل ويراد بذلك هيئة بدنه . وخامسها ، البراز تسميه الأطباء طبيعة . وسادسها ، القوة التي تصدر عنها أفعالها على نمط واحد بغير إرادة ، كما يقال : إن حركة الحجر الهاوي حركة بالطبع . وسابعها ، التي تصدر عنها أفعالها بغير إرادة وإن كانت الأفعال متفننة ، كما تقول الأطباء ، لقوى التغذية والنمو ، أنها قوى طبيعية . وثامنها ، القوى التي يصدر عنها فعلها بغير إرادة ، وإن كان مع إرادته ، كما يقال : إن بناء العنكبوت للبيت إنما هو بالطبيعة . وتاسعها « 4 » ، القهر وهو الاستيلاء على الشيء .
هامش
( 1 ) أ : وثالثها . ( 2 ) أ : وخامسها . ( 3 ) ب : الهيبة . ( 4 ) وثالثها .