في نفسه ، وما عليه الواجب ينبغي أن يكسبه بعلمه ، لتشرف بذلك نفسه ، وتصير عالما معقولا مضاهيا للعالم الموجود ويسعد السعادة القصوى الأخروية ، وذلك بحسب الطاقة الإنسانية . إنتهى .
وقيل لأفلاطون ، هل تجمع الحكمة والمال ؟ فقال : ذلك يكون الكمال ، وفي الحديث :
الحكمة عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله . وواحدة ، في ترك مجالسة السفهاء .
وثانيها ، لفظ الطبيعة ، يقال على معان : أحدها ، القوة التي يصدر عنها بإذن الله تعالى ، تدبير البدن بجملته وحفظه على كمالاته ، وثانيها « 1 » ، الحقيقة ، كما يقال في الأنواع التي تحت الجنس ، أنها مختلفة بالطبيعة أي بالحقيقة . وثالثها ، بالمزاج كما يقال : إن طبيعة العظم باردة ويابسة ، أي أن مزاجه كذلك . ورابعها « 2 » ، الهيئة « 3 » ، يقال : إن طبيعة هذا الشخص مائل إلى السل ويراد بذلك هيئة بدنه . وخامسها ، البراز تسميه الأطباء طبيعة .
وسادسها ، القوة التي تصدر عنها أفعالها على نمط واحد بغير إرادة ، كما يقال : إن حركة الحجر الهاوي حركة بالطبع .
وسابعها ، التي تصدر عنها أفعالها بغير إرادة وإن كانت الأفعال متفننة ، كما تقول الأطباء ، لقوى التغذية والنمو ، أنها قوى طبيعية .
وثامنها ، القوى التي يصدر عنها فعلها بغير إرادة ، وإن كان مع إرادته ، كما يقال : إن بناء العنكبوت للبيت إنما هو بالطبيعة .
وتاسعها « 4 » ، القهر وهو الاستيلاء على الشيء .
هامش
( 1 ) أ : وثالثها .
( 2 ) أ : وخامسها .
( 3 ) ب : الهيبة .
( 4 ) وثالثها .