وقال : الماوردي : هو ذكر يعظم الله به ، لا يصلح إلا له . وما ذكره في قول الشاعر :
سبحان من علقة « 1 » الفاجر « 2 » * فعلى سبيل الشذوذ « 3 »
انتهى . وقال بعضهم : اعلم أنهم قد علقوا الأعلام على المعاني ، كما علقوها على الأعيان ، فمن ذلك قولهم سبحان هو عندنا ، علم واقع على معنى التسبيح ، وهو مصدر معناه البراء « 4 » والتنزيه ، وليس منه فعل ، وإنما هو واقع موقع التسبيح ، الذي هو المصدر في الحقيقة جعل علما على هذا المعنى ، فهو معرفة لذلك لا ينصرف للتعريف وزيادة الألف والنون ، وإما قول الشاعر : ( سبحانه ثم سبحانا يعود له ) ففي تنوينه وجهان : أحدهما أنه ضرورة ، وثانيهما أن يكون أراد الفكرة . انتهى .
واستعماله علما قليل ، وأكثر استعماله مضافا ، إما « 5 » إلى فاعله أو مفعوله ، فإذا أضيف فليس بعلم لأن الأعلام لا تضاف .
تنبيهات [ في تعريف الحكمة والطبيعة و . . . ]
أحدها : الحكمة « 6 » أصلها في اللغة ، المنع من الفساد ، واختلف في تفسيرها ، وأصح ما قيل فيها ، أنها وضع الشيء في محله ، وتطلق على القرآن والنبوة ، وعلى العلم ، وعلى المعرفة ، وعلى فهم كتاب الله تعالى « 7 » .
قال الشيخ : والحكمة صناعة نظرية ، يستفيد منها الإنسان ، تحصيل ما عليه الوجود كله
هامش
( 1 ) ب : علقمة .
( 2 ) ب : الفاجز .
( 3 ) أ : الشذود .
( 4 ) ب : البراه .
( 5 ) ب : فاما .
( 6 ) + ب .
( 7 ) - أ .