تكوينه . إنتهى .
قال شيخنا ، شيخ الإسلام ، محمد شمس الدين البهنسيّ « 1 » ، في تفسيره : وعليه ، فليس فيه خطاب معدوم . انتهى .
وقيل : إنه خاطبه بتقدير وجوده ، أي أنه كائن لا محالة فهو الموجود « 2 » فصح الخطاب .
قال شيخنا المذكور « 3 » ، وقد جرت السنة الإلهية ، أن تكون « 4 » الأشياء بكلمة كن ، ويكون المأمور هو الحاضر في العلم ، والمأمور به المدخول في الوجود . انتهى .
وقال في المطالع « 5 » : كن ، ليس هو قولا من الله بالكاف والنون ، ولكنه عبارة عن أوجز كلام يؤدي المعنى العام المفهوم . انتهى .
وبما ذكر علم الجواب عما أورد على ذلك من أن كن لا تخلو إما أن تكون قبل وجود المأمور أو بعد وجوده . فإن كان الأول ، أدى إلى خطاب المعدوم ، وإن كان الثاني أدى إلى تحصيل الحاصل ، وإن كان قد أجبت عنه أيضا بأن الأمر مقارن للمأمور لا يتقدمه ولا يتأخره « 6 » . انتهى .
( 6 ) سبحان من « 7 » أودعها « 8 » بحكمته طبيعة قاهرة « 9 » بقدرته
سبحان مصدر كغفران ، وعن علي رضي الله عنه ، قال : سبحان الله ، كلمة أحبها الله لنفسه ، ورضيها ، وأحب أن تقال .
هامش
( 1 ) محمد شمس الدين البهنسي : انظر كشاف الأعلام .
( 2 ) أ : كالموجود .
( 3 ) يقصد محمد شمس الدين البهنسي .
( 4 ) . . يكون .
( 5 ) يقصد القاضي ناصر الدين البيضاوي ، صاحب كتاب طوالع الأنواع من مطالع الأنظار . . وعلى الكتاب شرح بعنوان مطالع الطوالع .
( 6 ) أ : لا يتأخر عنه .
( 7 ) ج : سبحانه .
( 8 ) ج : أبدعها .
( 9 ) ج قائمة .