خاتمة [ في الابداع وهو . . . ]
الإبداع : إخراج الشيء من العدم إلى الوجود بمادة ، والاختراع : إخراج الشيء من العدم إلى الوجود من غير مادة ، إنتهى .
( 5 ) عناصر محكمة الفنون مخلوقة من كافه « 1 » والنّون
العناصر جمع عنصر ، وتقدم معناه . والفنون جمع فن ، والفن في اللغة ، قال في القاموس « 2 » : الحال والضرب من الشيء كالأفنون ويجمع على أفنان وفنون . انتهى .
وفي الاصطلاح : أمر كلي يشتمل « 3 » على الجزئيات الحقيقة والإضافية ، والخلق : إيجاد الشيء على تقدير واستواء ، وأصله التقدير ، يقال : خلق الفعل « 4 » إذا قدرها وسواها بالقياس . وقوله : من كافه والنون . أي من قول : كن . قال تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 5 » .
قال القاضي البيضاوي « 6 » : من ( كان ) التامة ، أي أحدث فيحدث وليس المراد به حقيقة أمر وامتثال ، بل تمثيل حصول ما تعلقت به إرادته بلا مهلة ، بطاعة الأمور ، والمطيع بلا توقف ، وفيه تقرير لمعنى الإبداع . انتهى . وقال ابن الأنباري « 7 » : معناه ، فإنما يقول لأجل
هامش
( 1 ) ج : كافها ، وهو خطأ لأن الإشارة إلى الأمر الآلهي ( كن ) وهو لا يأتي بصيغة التأنيث لنسبته إلى الله عز وجل .
( 2 ) يشير القوصوني هنا إلى الفيروزآبادي ( مجد الدين محمد بن يعقوب ، المتوفي 817 هجرية ) وكتابه القاموس المحيط والقابوس الوسيط . . نشر الكتاب بمصر بعناية الشيخ نصر الهوريني ، وهي الطبعة التي اعتمدنا عليها هنا . ( دار الجيل ، بيروت - بدون تاريخ ، طبعة مصورة ) .
( 3 ) أ : مشتمل .
( 4 ) ب : الفعل .
( 5 )إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُسورة يس آية 82 .
( 6 ) القاضي البيضاوي : انظر كشاف الأعلام .
( 7 ) ابن الأنباري : انظر كشاف الأعلام .