تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
لك ان تجتنب حضور ذلك جملة . والواجب منه وهو سماع القرآن في الفرائض فما أنفعه من إمام خاشع قانت للّه طيب الصوت يصير بالتجويد وأنى يوجد ذلك . والمباح سماع الحداء الطيب وسماع الشعر وسماع التسبيح وسماع غنا المرأة لزوجها والجارية لمالكها ، وسماع النساء اللاتي لا يوصفن بملاحة كليلة العرس ، وفي العيد ونحو ذلك . وسماع الرجل الذي يعنى لأصحابه ينشد أبياتا ملحنة ، هو ورسيله ولكن يسير مكروها إذا كثروا من ذلك واتخذوه عادة . والمستحب له صور منها جماعة يقرأ لهم قارى طيب الصوت بتلحين سائغ وهم تلذذون بصوته وبكلام ربهم ويدبرونه ويخشعون أو يبكون ويقرأ لهم أحاديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم بما ثبت عنه في الرقائق ونحوها والاكثار من ذلك حسن ومن الصور المستحب رجل صالح له صوت مطرب ينشد أبياتا ملحنة موزونة الضرب في الخوف والزهد والحزن على البطالة والبعد عن جانب الحق والسامعور أبرار أخيار متقون ينشطهم ويعقبهم ذلك إقبالا على التوبة والإنابة والعبادة ، وهذا مستحب بشروط أحدها أن يعمل ذلك في الشهر أو الشهرين ساعة ونحوها ، ثانيهما أن يسلم من وجد يغيب العقل رابعها أن يسلم من دعوى وشطح ومن اعتقاده عبادة لذاته إلى غير ذلك مما يخرجه الاسحاب إلى المعصية أو الكراهة . وأما المكروه فالاكثار من حضور السماع بالكف وبالدف . وأما حضوره بالشبابة فإنه متوقف في تحريمه بعد اعتقادي بأنها [ مكروهة ] . وغالب السماع من الباطل لا من الحق في شئ ولكن الباطل منه مباح ومنه مكروه ومنه محرم .