أذن اللّه لشئ كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به - أذن : أي استمع ويتغنى أي يتلو بلحن طيب .
قال الذهبي : السماع هو طيب الأنفس وراحة القلوب وغذاء للأرواح ، وهو من أجل أنواع الطب الروحاني وسبب السرور حتى لبعض الحيوانات ، والسرور المعتدل يذكى الحرارة ويقوى افعال القوى ويبطى الهرم ويدفع أمراضا ويحسن ويخصب البدن كما أنه من كثر سقمه - رواه أبو نعيم في الطب النبوي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وتزداد فوائد السماع بفهم معاني المسموع قال تعالى « فبشر عباد الذي يستمعون القول فيتبعون أحسنه » وجاء في قوله تعالى « يزيد في الخلق ما يشاء » وقد قرئ شاذا بالحاء المهملة . وسئل ذو النون عن السماع ؟ فقال :
وارد حق يزعج القلوب إلى الحق وسئل عن الصوت الطيب ؟ فقال : مخاطبات وإشارات أودعها اللّه تعالى كل طيب .
وبروى عن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه أنه ترنم يوما في منزله فقيل له ، في ذلك : فقال إنا إذا خلونا ترنمنا كعادة الناس ، وقال :
الغناء زاد المسافر .
وكان عبد اللّه بن جعفر مولعا بالسماع . وقيل للزهري : تكره السماع قال نعم إذا كان غير طيب ، وإنما المنكر اللهو واللعب في السماع ، ولما حدا بن رواحة في بعض طرق المدينة قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم :
رفقا بالقوارير أي رفقا بالنساء لئلا يفتتن بصوتك .
وكان داود عليه السلام حسن الصوت بالنياحة على خطيئة وكان لما يتلو الزبور يجتمع عليه الجن والانس والطير والوحش .
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 388
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٣٨٨