تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : لأبى موسى لقد أوتى هذا مزمارا من مزامير آل داود . وقال أفلاطون : لذات لدنيا أربع : الطعام والشراب والجماع والسماع وأنت ترى أهل كل صنعة متعبة كالقصار والعتال يستخرجون لأنفسهم الحانا يخففون بها عن أنفسهم : وترى الطفل إذا يبكى يسكن بالحداء والإبل تطوى الفلاة به . وحكى أن أعرابيا كان له عبد طيب الصوت فحدا لا بل وهي مثقلة فقطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم واحد فلما وصلت تبطحت وماتت . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا أنجشة رويدك سوقا بالقوارير إذ كان يحدو فهذه الإبل أثر فيها الصوت الطيب دون فهم المعاني فما ظك بالصوت الشجى مع نغمات رائقة يسمعه أهل الذوق والمعرفة وترى المضرار والشحرور يلقى نفسه على الأماكن التي فيها سماع مطرب . [ قال الذهبي ] ثم السماع منه : محرم ومنه : واجب ومنه : مباح ومنه : مستحب ومنه : مكروه ، فالمحرم سماع غنا الصبية المليحة الأجنبية التي يخاف منها الفتنة ، وقد يباح صوتها في العرس ، ولا يخلو من كراهة وكذلك صوت الأمرد المليح وهو أشد تحريما فإذا أضيف إلى ذلك دفوف وشبابات تأكد التحريم ، ومحل السماع بهما للنهي لا لعرس ونحوه فهذا محرم ولا يكاد يوجد إلا محفوظا بمحرمات عدة من تبذير الدراهم ، وذلك محرم من الاستيجار لفعله وهو محرم ، ومن أن غالب من يغنى فسقة أراذل ، ومن أن المجلس يحضره مردان ولاطة عشاق وفساق وترقص الملاح فتتحرك الشهوة ، فينبغي