قال في لبن الأتان : لا تشرب ولا للضرورة ، وكذلك أبوالها ، ويجوز شرب أبوالها للضرورة عند محمد بن الحسن وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم وحرب وعبد اللّه والأثرم وإبراهيم بن الحارث .
ويكره أخذ الأدوية المخدرة مثل الداري وهو حب يشبه الشعير أسود اللون والبنج وهذان يسدران « 1 » .
وقد تقدم نهيه صلى اللّه عليه وسلم عن قتل الضفدع وإنما نهى عن قتلها لأنها من جملة السموم ولذا كان لحمها يسقط الأسنان حتى أسنان البهائم ثم إذا نالته في المرعى .
الثانية في طعام المزورة أخرج الترمذي عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحسا فصنع لهم ثم أمرهم فحسوا منه . وكان يقول : إنه ليرتو عن فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرى إحداكن الوسخ عن وجهها الوعك : الحمى ، والحسا : طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن لوز أو ما يقوم مقامه ، وقد تجلى ، ويرتو : أي يشد ويقوى ويسرو : أي يكشف عن فؤاده الألم .
وأخرج الشيخان عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قيل له أن فلانا لا يطعم الطعام قال : عليكم بالتلبينة فحسوه إياها فإنها تجم فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن - وفي رواية البخاري أنها كانت تقول : هي البغيض النافع .
والتلبينة حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما عمل بحسا
هامش
( 1 ) في طب الذهبي : مسكران .