الصلاة والسلام مع وصفه بما ذكرنا صواما قواما بكاء من عظمة اللّه تعالى أوابا منيبا وقورا ، إليه إنتهى العلم والحلم والشجاعة ، وفيه جمعت المحاسن والأخلاق الحميدة المرضية ، وبمجموع ما ذكرنا وبما مثاله صار أكمل الخلق كلهم صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه وعلى الملائكة والنبين ، منتهى علمك يا رب العالمين - إنتهى .
خاتمة
تشتمل على نكت : الأولى في النهى عن التداوي بالنجاسات .
أخرج الترمذي وأبو داود عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : كل مسكر حرام ، وما أسكر الفرق فملء الكف منه حرام ، وقد تقدم حديث طارق بن سويد وغيره في تحريم التداوي بالخمر .
وقال أبقراط : ضرر الخمر بالرأس شديد لأنه يضر الذهن .
وقال صاحب الكامل : خاصيته بالدماغ والعصب الاضرار بهما .
وقال غيرهما : يحدث النسيان والموت فجاءة ، ويحسن القبائح ويورث الرعشة واللقوة والفالج والسكتة وغير ذلك .
وفي رواية أبى طالب رضى اللّه تعالى عنه ذكر لأحمد قول أبي ثور تداووا بالخمر فقال : هذا قول سوء ، ولذلك نقل المروزي عنه أنه حكى له قول أبي ثور إذا أجمعت الأطباء على أن يسقى المريض الخمر فأنكر هذا إنكارا شديدا ، ولذلك قال أحمد لا يجوز التداوي بالترياق لما فيه من لحوم الأماعى . وقال في رواية مروزى : إذا ألقى في لحوم الحيات فلا أرى أن يشربه ، وكذلك