تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الصلاة والسلام مع وصفه بما ذكرنا صواما قواما بكاء من عظمة اللّه تعالى أوابا منيبا وقورا ، إليه إنتهى العلم والحلم والشجاعة ، وفيه جمعت المحاسن والأخلاق الحميدة المرضية ، وبمجموع ما ذكرنا وبما مثاله صار أكمل الخلق كلهم صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه وعلى الملائكة والنبين ، منتهى علمك يا رب العالمين - إنتهى .

خاتمة

تشتمل على نكت : الأولى في النهى عن التداوي بالنجاسات . أخرج الترمذي وأبو داود عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : كل مسكر حرام ، وما أسكر الفرق فملء الكف منه حرام ، وقد تقدم حديث طارق بن سويد وغيره في تحريم التداوي بالخمر . وقال أبقراط : ضرر الخمر بالرأس شديد لأنه يضر الذهن . وقال صاحب الكامل : خاصيته بالدماغ والعصب الاضرار بهما . وقال غيرهما : يحدث النسيان والموت فجاءة ، ويحسن القبائح ويورث الرعشة واللقوة والفالج والسكتة وغير ذلك . وفي رواية أبى طالب رضى اللّه تعالى عنه ذكر لأحمد قول أبي ثور تداووا بالخمر فقال : هذا قول سوء ، ولذلك نقل المروزي عنه أنه حكى له قول أبي ثور إذا أجمعت الأطباء على أن يسقى المريض الخمر فأنكر هذا إنكارا شديدا ، ولذلك قال أحمد لا يجوز التداوي بالترياق لما فيه من لحوم الأماعى . وقال في رواية مروزى : إذا ألقى في لحوم الحيات فلا أرى أن يشربه ، وكذلك