ومنها كثرة المكث في الحمام قال الايلاقى ومن مضار الحمام تسهيل انصباب الفضول إلى الأعضاء الضعيفة وارخاء الجسد والاضرار بالعصب وتحليل الحرارة الغريزية وإسقاط شهوة الطعام والباه وإثارة الحميات وتسخين القلب وضعفه إلى أن يودى إلى الغشى والقى والغثيان واستنشاق الهواء الحار
قال السديدي والحمام من أنفع الأشياء للسوداء المراقى وذلك للترطيب والتنويم وإنعاش الحرارة الغريزية وتحليل الأبخرة السوداوية وينبغي للمستحم أن يجالس مع المحبوبين والندماء من الناس ويطيب هواء الحمام بالاراييح اللذيذة الباردة قال العلامة حك الرجلين فيه ينفع من الصداع وأوجاع العينين لأنه يجذب المواد من الأعالي إلى الأسافل ويزيل إعياء القدمين والساقين ويسر النفس ولا يمكث فيه أكثر من ساعة أو ساعتين إلا لضرورة كما يفعل بالمستسقين وقيل ما دام الجلد يربو فلا إفراط فإذا أخذ البدن في الضمور والكرب في التبريد فقد وقع الافراط
ومنها السكون في البيوت الوافرة السواد المسودة الجدران لأنها موجبة لتوحش الروح والحواس وتوحشها موجب للامراض ورأيت مريضا ساكنا في البيت المظلم فأمرته بالخروج منه إلى البيت الوافر الصور المبيض الجدار فصح في ذلك اليوم وأفضله ما كان قديم البناء واسع الفضاء والوافرة الضياء معتدل الحرارة
ومنها شرب الماء على الريق وبعد الاستحمام والرياضة والجماع والفواكهة خصوصا البطيخ والمسهل القوى والحلاوى وعند الانتباه في جوف الليل وبعد الطعام الحار بالفعل وأما شربه بعد الحمام فلأن حرارة الأعضاء تكون ملتهبة فيجذب الماء إليها بسرعة وهو باق على برده فينطفى الحرارة الغريزية وأما شربه على الريق فلأنه ينفذ إلى الأعضاء
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 111
مساهمون: هوشيارى
ص١١١