وليعلم أن الاستكثار من الجماع أضرّ شى بالعين وكذلك الاستكثار من الشراب والسكر والتملى من الطعام والنوم على الامتلاء
قال ابقراط كثرة الجماع تنقص من شعر الحاجبين وأجفان العين والرأس لان مادتها الحرارة الغريزية وتطول اللحية وتكثرها وتكثر باقي شعر البدن لان مادتها الحرارة الغريبة وتنقص العقل والعمر وتنهك البدن وتضعف البصر جدا ولذا قيل يكره الافرط فيه يقبح الوجه الأمرد لأنه يسرع في خروج اللحية
قال جالينوس المشايخ وذو الأبدان النحيفة يجب أن يحذروه كل الحذر لأنه العدو المهلك رأيت شخصا جامع فمات بعده فجأة وقال منيك حيوتك ونور عينك ومخ ساقيك إن شئت اقلل وإن شئت أكثر
قال الجماع من أضر الأشياء بالمعده وتركه من أنفع الأشياء لها
ومنها المجامعة مع غير النساء والغلمان وكذلك الاستمناء باليد لأنها يوجب الغم ويضعف الانتشار والشهوة
قال الشيخ لا يكثرن من الجماع فإنه ماء الحياة يراق في الارحام
قال القرشي يريد بذلك ترك الجماع المفرط وأما تركه مطلقا فربما كان شديد الاضرار بالمعدة وغيرها لان ذلك ينفر البدن عن قبول الغذا لاحتباس ما من شانه أن يخرج بالجماع
وأما الجماع المفرط فإنه شديد الاستفراغ للروح فلذلك يضر الأعضاء كلها ويشتد إضراره بالمعدة لاحتياجها إلى أرواح كثيرة
ومنها حركات المواقع بعد الانزال بسبب ميل المعشوقة بها لأنها على خلاف مقتضى الطبعية والطبعية يلتذ بالحركات التي قبل الانزال ولا يضر ضررا كثيرا بخلاف الحركات التي بعد الانزال فإنها تكرهها ولا يرتكب بها أحد من الحيوانات إلا الإنسان وهذه صحبة بالنفاق
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 110
مساهمون: هوشيارى
ص١١٠