قال العلامة الظلمة موحشة موجبة للغم فكان الظلمة أيضا مضعفة للحرارة الغريزية
ومنها أكل طعام المحرق والحار جدا والدسم جدا فإن الطعام المحترق لا يغذو البدن والطعام الحار والدسم يضعفان المعدة وضعفها موجب للامراض
ومنها أكل البادنجان والباقلا والعدس والقديد ولحم الخيل
ومنها كثرة شرب الماء لان كثرته تفجج الغذا وتضعف الهضم وتبطله لتبريدها المعدة وهو موجب لنقصان الحرارة الغريزية وكذلك كثرة الشراب المسكر لان كثرته موجب لاختناق الروح والحرارة الغريزية كما ذكر
منها الجوع المفرط قال الآملى يجب على حافظ الصحة أن يراعى الاعتدال في الاكل بحيث لا يؤدى أكله إلى شبع يحتاج إلى جوع مفرط لان كل إفراط مضر ولا خير في عكس هذه الصورة أيضا لما يلزم مع الانتقال المذكور دخول الغذا الكثير دفعة بل هو أردأ لان المجارى ضيقة والقوى ضعيفة والحرارة خامدة فلا يحتمل الغذاء الكثير ولهذا يكثر الموت بعد القحط ومن هذا يعلم أن الافراط والتفريط في جميع الأمور مضرة
ومنها أكل الأشياء الحامضة كثيرا قال الشيخ وملازمة الحامض تسرع الهرم لأنها يابسة والدم رطب فيضعف البدن منها لقلة تغذيتها الحار الغريزي ويجفف الأعضاء ليبس مزاجها ويتولد منها دم يرطب الأعضاء ويضر العصب ببردها
وكذلك الاكثار من الأشياء المالحة والحريفة قال الرازي والاكثار منها يهزل البدن قال ابن هبل والأشياء المالحة تضر المعدة
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 108
مساهمون: هوشيارى
ص١٠٨