والعين والحريفة تجلب الهرم
ومنها أكل طعام السوق لأنه يوجب المرض طعام السوق أقرب إلى النجاسة والغفلة ولا بركة فيه
ومنها التعب بعد الجوع قال بقراط متى كان بانسان جوع فلا ينبغي أن يتعب قال القرشي كما أن من الأبدان ما لا يجوز تغذيتها إلا بعد تنقيص رطوباتها كذلك منها ما لا يجوز تنقيص رطوباتها إلا بعد تغذيتها كمن به جوع فإنه ينبغي أن لا يتعب لان أعضاه تكون خالية من الرطوبات فتجفيفها لتعب وغير التعب من الاستفراغات أولى بالمنع
قال الرازي فإن ذلك يسرع بالهرم والذبول
ومنها كثرة الجماع لأنها يسقط القوة باستفراغ الجوهر الأخير من الغذاء واستفراغ الروح الحيواني والنفساني
قال محمود بن الياس لان المباشرة تستفرغ من البدن أخص المواد وأجودها وتضعف القوة لذلك قال محمد بن زكريا رازي الالحاح على الباه يطفى الحرارة الغريزية ويشعل الحرارة الغريبة فتضعف لذلك الافعال الطبعية ويقوى الافعال الخارجة عن الطبعية ويسقط القوة ويقل النشاط ويثقل الحركات ويسرع إليها التأثير من الاعراض الحادثة ويضعف المعدة والكبد ويسوء الهضم ويفسد المزاج ويجفف الأعضاء الأصلية ويسرع إليها الهرم والذبول ويقلل اللحم والدم ويذهب نضارة اللون ويضعف النبض ويجفف الدماغ ويضر بالعصب ويورث الرعشة ويضعف الحركات ويضر بالصدر والرية والكلى ويهزلها ومن كانت تحت شراسيفه بالطبع نفخة أكد تلك النفخ والقراقر وخاصة على امتلاء البطن من الطعام ويضعف البصر جدا لان كثرة مادة المنى يخرج من الدماغ فيكون الضعف فيه أكثر قال الشيخ
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 109
مساهمون: هوشيارى
ص١٠٩