تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ستة لان ما يحرك إلى الداخل إن كان تحريكه إياه دفعة فهو الجزع والفزع وإن كان بالتدريج فهو الغم وما يحركه إلى الخارج إن كان دفعة فهو الغضب وإن كان قليلا قليلا فهو الفرح وما تحركه إلى كليهما إن كان إلى خارج أولا ثم إلى داخل فهو الهم وإن كان بالعكس فهو الخجل ومنها الطمع لأنه يوجب الخجلة وهي موجبة لنقصان الحرارة الغريزية والعمر وفي الأخبار من قل طمعه صح بدنه وصفا قلبه ومن كثر طمعه سقم بدنه وسفا قلبه قال على ابن أبي طالب رض الطمع مرض والسؤال نزع والحرمان موت قال بعض الحكماء إياك والطمع فإن الطامع لا ينال من المجالس إلا مذمة وذلا ولا ينال من الخلق إلا فضيحة وانفعالا كما قيل
بكذر ز طمع كه آفت جان ودلست * طامع همه جا وز همه كس منفعلست
ولا يمكن أن يجامع الطمع والعدل وعلاجه القناعة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم القناعة كنز لا يفنى ومنها كثرة التفكر والتعب في أمور الدنيا لان الفكر والتعب فيها يورثان الغم والهم وهما مضعفان للحرارة الغريزية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن والرغبة فيها يكثر الهم والجنون قال صلّى اللّه عليه وسلم إذا أحب الله عبده حماه الدنيا كما يحمى أحدكم مريضه عن الطعام والشراب قال علي بن أبى طالب من طال عمر من قصر فكره وتعبه قال سقراط طالب الدنيا قصير العمر كثير الفكر قال طالبها لا يخلو عن الحزن في حالين حزن على ما فاته كيف لم ينله وحزن على ما ناله فكيف يخاف سلبه وإن أمن سلبه أيقن بتركه لغيره بعد موته ومنها البخل لان البخيل لا يأكل ولا يشرب قدر الكفاية ولهذا