تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قلت : وأما ضبط ألفاظ الحديث ، فقوله « لا عدوى ولا طيرة » ، أما الطيرة - بكسر الطاء وفتح الياء - على وزن العنبة ، وهذا هو الصحيح المعروف في رواية الحديث وكتب اللغة والغريب ، وأما قوله « لا يوردنّ ذو عاهة » ، وفي رواية : « لا يوردن ممرض على مصح » ، فقوله يورد - هو بكسر الراء ، والممرض والمصح - بكسر الراء والصاد ، ومفعول يورد هنا محذوف - أي لا يورد بلد المراض ، قال العلماء الممرض صاحب الإبل المراض ، والمصح صاحب الإبل الصحاح ، فمعنى الحديث : لا يورد صاحب الإبل المراض على صاحب الإبل الصحاح ، لأنها ربما أصابها بفعل اللّه تعالى وقدره الذي أخرج به العادة - لا بطبعها - فيحصل ضرر يمرضها ، وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوي وبطبعها فيكفر - كما قاله في شرح مسلم ، وأما قوله « ولا هامة » فالهامة - بتخفيف الميم على المشهور الذي لم يذكر الجمهور غيره وقيل بتشديدها - قاله جماعة وحكاة القاضي عياص غن أبي زيد الأنصار الإمام في اللغة ، وأما قوله « ولا صفر » هو الصاد المهملة والفاء والراء ، وأما قوله الفول - هو بالعين المعجمة ، واللّه أعلم . وقد بسطناها هنا في ذلك لأجل ضبط الحديث وبيان معناه ، فنسأل اللّه تعالى أن يصلح أعمالنا ونياتنا ، أنه على ما يشاء قدير ، عدنا إلى ما نحن بصدده ، واللّه أعلم .

فصل : في الأدوية المولدة للجذام :

الكند - وهو اللبان الشجري - الإدمان على شربه مخوف جدا ، لأنه يحرق الدم ، ويورث الجذام ، ومن دام على اللبان ، عليه ضرب السياط ، أواني النحاس : الإدمان على الأكل والشرب فيها ، يورث الجذام ، السفرجل الإكثار منه ربما أورث الجذام ، والأصلح أن يمص ماؤه ، وربما يتلفه ، لأنه يخفف الدم ، انتهى ، واللّه أعلم .