وللبرص : يؤخذ قرن ثور حولى ، يحرق ويدق ، ويخلط بشيء من خل حمر ، وهو الحمر المستحيل خلّا ، ثم يدلك البدن بشيء خشن حتى يكاد أن يدمي ، ثم يطلى به ثلاث مرات ، فإنه نافع .
وقال بقراط : إذا دق بذر الفجل مع ماء البصل المشوي ، ويطلى به على البرص ، ذهب به ، وقد سبق هذا في كلام صاحب كتاب الرحمة ، انتهى كلام شيخنا .
وقال المارديني في الرسالة : علاج البرص والبهق : أن يبادر عند حدوثها إلى اخراج البلغم ، وأما الأغذية فلحوم الطير ولحوم الصيد بلا مرق ، بل مطبوخة بكثير من الأباريز ، وأما الأطلية فبذر الفجل والفوة والحلتيت والفلفل والقسط وزبد البحر والزنجار والزجاج وخبث الفضة ورأس أخت وعاقرقرحا والشوينز وذرق الحمام ، وأعلم بأن الطلاء بهذه الأدوية يكون في الشمس أجود ، وإذا حك وطلي أيضا بالقطران ، نفعه جدا ، انتهى كلامه مع زيادة فيه .
ومن بعض كتب الطب مما جرب للبرص الحديث : أن يطلى ببول صغار البقر التي لم تحمل بولد ، والغذاء فطير وسمن ، ويعتمد على هذا الغذاء والطلاء مدة أربعين يوما .
وللبرص أيضا : يطلى عليه بالحناء والخردل - جزءين سواء - وذلك بعد أن يدلك الموضع بالماء الحار بخرقة خشنة وينشف ، يفعل هذا حتى يبرأ ، والحمية على الفطير والعسل والسمن ، فإنه نافع جيد ، انتهى .
وقال في اللفظ : علاج البرص والوضح :
أما إذا استحكم فبرؤه عسر لأن جوهر الأعضاء يستحيل فيه إلى طبيعة البلغم والبياض ، وإنما يعالج في بدنه بأن يمنع صاحبه من الأغذية المولدة للبلغم ، ويتجنب الفصد كلما أمكن ، وإن كان البدن نقيا والمزاج معتدلا ، ثم وقع البرص ، فدع المشروبات ، فإنها ربما جلبت آفة أقلها نزف الدم وثقل الروح وهما من المحتاج إليهما في علاج البرص ، وينبغي أن يدلك الموضع كل وقت بخرقة خشنة ينجذب الدم إليه .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 167
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص١٦٧