تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
جميع ذلك : جيد نقي الحنطة ، ولحم الكبش الحولي المطبوخ بالكواميخ الحارة الحريفة ، ويستعم كل يوم أكل الثوم والعسل ، فإنه بهذا التدبير يبرأ سريعا إن شاء اللّه تعالى ، انتهى كلامه . وقال شيخنا في كتابه في كلامه على البرص : أعلم أن البرص على نوعين : نوع لا يبرأ ، وهو الذي إذا وخز بإبرة خرج منه ماء أبيض ، ونوع لا يعسر برؤه ، وهو الذي إذا وخز خرج منه دم أحمر ، وعلاجه : أن يجتنب الأغذية المولدة للبلغم ، ولحم ذوات الأربع على الإطلاق ، خصوصا المشمس - لعله المسمن في كل حيوان - وأرادأها لحم البقر والتيوس ، ويعتمد على الأغذية الجيدة الكيموس ، المولدة للدم المحمود ، كخبز الحنطة الجيد الصنعة كالفطير والعسل والسليط وصفرة البيض ولحوم الطير . والبرص يكون صلبا أبيض ، وتولده حينئذ من البلغم الرقيق ، وقد يكون البرص أسود ، وتولده من السوداء ، وصفته أن يكون ذا بثور وحكة ، وتنتشر منه قشور شبه النخالة ، وعلاجه بما يخرج السوداء ، وإذا احتاج من به البرص إلى الدهن ، فليدهن بسليط قد طبخ فيه قسط ، وأكل العسل خير له من القند ، والنكاح غير صالح له . ومن أدويته النافعة الجيدة : أن يدلك موضع البياض بخرقة خشنة مبلولة في ماء حار حتى يحمر الموضع ، ثم يطلى عليه بقطران سخين ، ثم يترك عليه ، ولا يضر التعويض لإزالته بماء ولا غيره ، فإنه بعد أيام يصير في جملة الجسم ويبرأ ، وكذلك إذا طلي بماء شجرة الحومر : يدق ويعصر ماؤه ويطلى به ، فإنه نافع للبرص القليل البادىء . وللبرص وقت يبدو لصاحبه : يؤخذ قرن بقرة ، يحرق ويدق ويجعل في خل عامي ، ويطلى به ، فإنه نافع لبرص قليل المواضع ، ويستقبل الشمس حتى يعرق فإن يعرق فإنه يقلعه .