تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والغذاء للجميع : خبز البر النقي والعسل - لا غيره ، وقال بعضا لحكماء أن الخمير أولى له من الفطير - لأجل التنفيخ - فإن الفطير فيه تشديد وإن كان فيه ترطيب ، فحاجة المجذوم إلى التنفيخ عظيمة . وللجذام - وأظنه للنوع الأول : شرب الباقمة سبع مرات ، في كل أسبوع مرة ، وصفة شربها : أن يؤخذ سبعة أصول من أصول الباقمة ، تدق ويعصر ماؤها ، ويشرب في رايب ، ويكون طعامه الفطير والسمن المنقص ، ويجتنب الغضب والحزن والهمّ ، فإنها مضرّة ، ويستعمل ما كان ينشرح به من المنظور والمسموع ، وغير ذلك ، فإنه جيد - انتهى كلامه . قلت : وهذه أدوية وقفت عليها في بعض كتب الطب - ممن أدويته المشهرة الجيدة السهلة : شرب نقيع الحنّاء ، فإنه نافع بإذن اللّه تعالى ، قال في « الدرّة » : الحناء إذا أخذ منه وزن عشرة دراهم - يعني أوقية - ثم نقع في غمرة ماء ، وشربه المجذوم الذي برزت أظفاره ، فإنه ينفعه ، وقد جرب ذلك وصح . قال العباب صاحب المغنى في الطب : حكى عن أبي رضوان عن غيره ، أنه شاهد رجلا برزت أظفار يديه من الجذام ، وأنه بحث عمن يبرئه بإذن اللّه تعالى فلم يجد ، فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة دراهم حنّاء ، فنقعه بماء وشربه ، فرجعت إليه أظفاره أحسن مما كانت بإذن اللّه تعالى ، وأخذت تنبت من أصولها إلى أن تكاملت وتعافى ، انتهى . وقال أيضا في « الدرّة المنتخبة » : إذا أخذ من الحناء المدقوق وعجن بسمن وماء ، وطلى به على أورام الجذام التي يخرج منها ماء أصفر ، فإنه يسكن الوجع ، ويجفف المادة ، ويدمل الجروح ، مجرب ، وإن دلّك مواضع الجذام المتقرحة وغير المتقرحة بورق الحدق حتى تدمي ، نفعه ، وكذلك حك باطن القدمين بالحدق ، نافع . والحنضل الأحمر إذا دلك به بدن المجذوم ، نفعه ، صحيح مجرب ، الملح إذا خلط بزيت وخل ، ومسح به المجذوم بدنه ، وقرب من النار إلى أن يعرق ، فإنه يسكن ألم الجذام ، مجرب - كما قاله في الدرة .