حتى ينعم ، ويضاف إليه قالب قند كبير ، وأوقية فلفل مدقوقين ، ويسف منه صاحب العلة ثلاث سفات ، بكرة ومثلها في العشاء ، وأكله فطير ولبن غنم غداء وعشاء ، فإنه يصح ، وهذه الكيفية انتفع بها جماعة ممن علمت ، وقد أمرت به شخصا كانت به علة الصفار مع ورم عظيم وقلة أكل الطعام ، ومعه أيضا الضعف عن المشي ، فاستعمل هذا ، فزال عنه جميع ما يجده ، وبريء برءا تاما ولم يكن الدواء ، فهو مجرب نافع إن شاء اللّه تعالى .
ومما ينفع من السفار من الهزال : شرب لبن البقر وقت حليب على الريق أسبوعا .
فصل : في سواد اللون :
لون الآدمي يستحيل إلى السواد إما بسبب شمس أو برد ، أو قلة استحمام ، وأكل الملوحات ، واستحال الدم إلى السوداوية .
وقد يستحيل إلى الصفرة : بالمرض ، والغم ، وكثرة الجماع ، وحر الهواء ، وشرب الماء الراكد ، وأكل الناتجوه ، وادمان أكل الخل والكمون ، والمقام في بيت فيه كمون ، وأكل الطين ، انتهى .
ومن الأدوية المغيرة للون : النانجواه : تحيل لون البدن إلى الصفرة شربا ، الكمون يصفر الوجه شربا وطلاء ، والإقامة في بيت وضع فيه كمون يورث ذلك ، المرداسنج - وهو الخبث - إذا خلط بالنورة ، سوّد الجسم ، الزعفران ادمان شمه يورث اليرقان في اللون ، اللبن الاكثار من شربه ربما أورث الوضح في البدن - يعني البياض - انتهى ما ذكره في مختصر المغني واللّه أعلم .