الباب السابع والثلاثون في الحمرة التي في البدن
ويكون منها لذع وحرارة ، وشدة ورم ، وهي ورم صفراوي ، وعلامتها أنك إذا غمرت الحمرة ونتحت بالغمز ، يعود بسرعة للطف المادة ، وأن يكون في ظاهر البدن غير غائصة فيها - إلا أن تكون الصفراء مختلطة بالدم .
ودواؤها حينئذ بالأشياء المبردة المرطبة : كالرجلة وبذر قطنة ونحوها ، أو يؤخذ خرقتان من كتان سوسى ، ويجعلان في ماء بارد أو شديد البرودة ، ثم توضع إحداهما على الموضع الوجيع ساعة بحيث تحمى الخرقة وتجف ، فإذا حميت وجفت ، نزعها وجعلها في الماء البارد ، وأخرج الخرقة الأخرى وفعل كالمرة الأولى ، وهكذا مرارا ، فإن الوجع والحمرة تزولان .
وللحمرة - قبل أن تتفجر - يؤخذ صندل أبيض وأحمر وثمرة - أجزاء سواء - ويؤخذ كافور ربع جزء ، وزعفران ثلث جزء ، ويسحق الجميع بالماء ، ويطلى به طلاء خفيفا ، في النهار مرتين وبالليل مرة ، وهذا إذا لم تتقرح ، فإن تقرحت الحمرة ، فتطلى بالسليط وماء الورد - جزءين سواء - بعد ضربهما حتى يختلطان ، يفعل ذلك في النهار مرات ، وكلما أراد أن يطلى به ، أعاد ضربه حتى يختلطان ، يفعل ذلك في النهار مرات ، وكلما أراد أن يطلى به ، أعاد ضربه حتى يختلط ، فإنه نافع جيد .