تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الباب السادس والثلاثون في البرة

قال في كتاب الرحمة : البرة هي حبة كبيرة كالفلكة ، تنبت معها في البدن حبوب كبيرة مشتبكة - أي مختلطة - سبب ذلك اختلاف المأكول والمشروب والمسكن في البلاد الوبيئة . العلاج : قد يبضع عن الحبة ، ويسلخ عنها الجلد ويقطع ، وهذا خطر ، وأمره إلى الحكماء الماهرين ، ولكن نذكر ما هو أهون منه - وهو نافع مجرب إن شاء اللّه تعالى - وذلك أن تكوى الحبة الكبيرة بالنار من جميع أدوارها وفي وسطها ، وتضمد بخل ومرتك ، يوم وليلة ، ثم تضمد بعد ذلك بثوم وملح مسحوقين معجونين بعسل ، فإنها تموت ويموت جميع ما حواليها في البدن من الحبوب المشتبكة ، انتهى كلامه . ومن كتاب شيخنا : للبرة : يؤخذ من عروق الأراك التي تحت التراب ، يوم الأحد سبعة أصول ، ويؤخذ قشرها ويبيس ، فاسخنه بماء ، وضعه على حبة البرة ، فإنها تموت بإذن اللّه تعالى . ومن غير الكتابين المذكورين : للبرة في الرجلين ، تدق الحناء ناعما : وتنخل بخرقة ويحلب عليه لبن بقر ، ويعجن ثم يطلى به البرة منه أياما ، فإنها تبرأ بإذن اللّه تعالى . وللبرة والسوداء : ينفع فيها أكل فطير الذرة الشامي على السمن ، مدة أربعين يوما ، فلا يأكل شيئا غيره ، ومتى لم يصبر عن أكل شيء حالي ، كان الموز والسمن لا غيره ، وللبرة : شرب قفلة من اللاغية مدقوق في رايب ويصوم إلى الظهر ، ويأكل فطيرا وسمنا ، يفعل ذلك أربعة أيام ، في ثلاثة أسابيع ، فإنه جيد ، وإذا تغير من اللاغية وخشي من القيء ، فليقضم حب الدخن أو ذرة أو زبودة ، وأما المتقرح من البرة فيطلى بالرجلة ، فإنها نافعة جيدة . وذكر بعض الناس أن دواءها أكل الخمير والسمين مع رجلة مهروسة مطبوخة ، قد جعل فيها شيء من سمن ، وقليل فلفل ، ويكون مدة خمسة عشر يوما ، واللّه الشافي .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 146 | ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق