وزن نبض الشبان ومبائن الوزن كالصبي يكون له وزن نبض الشيوخ وخارج الوزن وهو ان لا يشبه وزن سن البتة وهو ردى أقول انما ذكر الحسن والسئ لتفسير جيد الوزن ورديّه بهما ولا بد من تحقيق معنى الوزن فنقول كل نبضة إلى أن تلحق الأخرى لا بد لها من حركتين وسكونين لأنها مركبة من انقباض وانبساط وهما حركتان متضادتان ولا بد من تخلل السكون بين كل حركتين متضادتين وإذا كان كذلك لم يكن بد لكل نبضة إلى أن تلحق الأخرى من حركتين وسكونين أولى الحركتين حركة الانبساط وثانيتهما حركة الانقباض وأول السكونين ما بين الانبساط والانقباض اى المتخلل بين آخر الانبساط وأول الانقباض ويسمى سكون الخارج وثانيهما ما بين الانقباض والانبساط اى المتخلل بين آخر الانقباض وأول الانبساط ويسمى السكون الداخل واختلف الأطباء في كون حركة الانقباض محسوسة فكثير منهم على أنه غير محسوس واحتجوا عليه بان حس اللمس يشترط فيه الملاقاة لأنه انما يحس بما يماسه لا بما يفارقه والا أدرك الأشياء البعيدة عنه لكن حركة الانقباض يلزمها مفارقة الشريان للانامل فلا يكون الشريان نفسه محسوسا فضلا عن حركته وجوابه انه لا يلزم من هرب المحسوس عدم ملاقاته للحاس بل قد يتلاقيان بحركة الحاس اليه فان اجزاء الأنامل بعد عود الشريان ترتفع بعد انخفاضها فيحصل الاحساس بتلك الملاقاة وهذا واضح قال جالينوس انى لم أزل اغفل عن الانقباض مدة ثم لم أزل اتعاهد الجس حتى فطنت لشئ منه ثم بعد حين أحكمته ثم انفتح على أبواب من النبض ومن تعهد تعهدى أدرك ادراكي فعلم أن الحق ان الانقباض محسوس ثم لا شك ان لكل واحد من الأمور الأربعة التي هي الحركتان والسكونان زمانا وبعض الأزمنة إلى البعض نسبة لان مقدار أحد الزمانين قد يكون مثل مقدار الآخر وقد يكون نصفه وقد يكون ثلثه وقد يكون مثلا ونصفا ويتضح ذلك بان يتوهم فيه مثل ما في نسبة أحد العددين إلى الآخر فان الأربعة مثلا مثل الأربعة والثلاثة نصف الستة والاثنان ثلثا الثلاثة والستة مثل الأربعة ونصفها إلى غير ذلك من الأمثلة ووزن النبض هو النسبة التي يقتضيها ذلك النبض بين زمانين من الأزمنة المذكورة وانما سمى وزنا لان الوزن عبارة عن أن يقاس الشئ بالشئ ليعرف بذلك النسبة التي بينهما وما نحن فيه كذلك والأطباء اختلوا في زماني النسبة لان بعضهم اعتبر نسبة زمان الحركة بزمان الحركة وبعضهم نسبة زمان السكون بزمان السكون وبعضهم نسبة زمان الحركة والسكون بزمان الحركة والسكون وظاهر هذه المذاهب انما يتأتى على القول بكون الانقباض محسوسا والشيخ
الموجز في الطب — صفحة 89
مساهمون: ابن النفيس
ص٨٩