تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
تندفع بالعظم والسرعة فذاك وانكانت أكثر منه كان النبض مع عظمه وسرعته متواترا ومعنى هذا الكلام ان العظم سابق على السرعة وهي سابقة على التواتر ومثلوه بالماشى في مهم فإنه يوسع في خطاه أو لاثم يسرعها ثانيا ثم يتواتر بينها ثالثا هذه قاعدة الأطباء في النبض وصححها الاستقراء هذا كله إذا اجتمعت الأمور الثلاثة اعني زيادة الحاجة لزيادة الحرارة وانقياد الآلة هو مساعدة القوة واما انكانت الآلة عاصية بصلابتها والأمران الآخران بحالهما كان النبض سريعا صغيرا اما السرعة فليتدارك بالسرعة ما يفوت من العظم بسبب الصلابة في القابل واما الصغر فلان العرق الصلب لا ينبسط كل الانبساط وانكانت الحرارة فوق ما يندفع بالسرعة تواتر النبض لما مر من قاعدتهم وإذا كانت القوة ضعيفة والأمران الآخران بحالهما لم يتات تعظيم النبض ولا احداث السرعة فيه فلا بد وان يتواتر النبض ويصغر صغرا أزيد من صغر الصلابة اما التواتر فليتدارك به ما فات من العظم والسرعة فيقوم المرار الكثيرة مقام مرة واحدة عظيمة أو مرتين سريعتين ويشبه ذلك بحال المحتاج إلى حمل شئ ثقيل فإنه إذا كان ضعيفا يقسمه اقساما كثيرة وينقل كل قسم بمرة ويستعجل فيه واما الصغر فظ مما مر واما ان صغره أزيد من صغر الصلابة فلان قوة القوة وليونة الآلة لا بد منهما للعظم لكن قوة القوة أعظمهما في ذلك لان ايجاب الفاعل هو التأثير واستعداد القابل هو الشرط واين الشرط عن الفاعل فيكون ضعف القوة اعون على الصغر من صلابة الآلة

[ في صغر النبض ]

قال المؤلف وقد يصغر النبض لانضغاط القوة تحت المادة الغذائية أو المادة الخلطية كما في أول النوب وانكانت القوة في أصلها قوية أقول انما كانت انضغاط القوة تحت المادة سواء كانت غذائية بانكانت أكثر مما ينبغي أو كانت خلطية كما يكون في أول النوب في الحميات فان في أواخرها يتخلص القوة عنها سببا لصغر النبض لان ثقل المادة يقعد الطبيعة عن تكميل الانبساط فيصير النبض صغيرا وانكانت القوة المحركة في نفسها قوية لان الفاعل وان لم يكن له خلل في نفسه فقد يتخلف عنه لمال الفعل للشاغل والفرق بين الصغر للانضغاط تحت الغذاء وبينه للانضغاط تحت الخلط ان الغذائي يزول بانهضام الغذاء فان قلت ثقل الغذاء الموجب للصغر انما يكون عند ورود الغذاء إلى المعدة لأنه إذا انهضم والخدر عنها وصار دما فإنه لا يوجب ذلك لان الثقل يزول بتميز الفضلات وانحدار كل فضلة إلى نقيضها « 1 » فكان الواجب ان يقيد الحكم بكون الغذاء في المعدة قلت السؤال مع ضعفه انما يرد لو كان
هامش
( 1 ) مفيضها
الموجز في الطب — صفحة 91 | ابن النفيس