الإصبع ويدفعه عن نفسه دفعا بقوة وكلما زدت في الغمز أوهمك ان دفعه لاصبعك أكثر والضعيف هو الذي لا يصدم أطراف الأصابع وان غمز عليه لم يدخل في لحم الأصابع بل لم يدافع الجس أصلا حتى يظن أنه لا يتحرك بتة فضلا عن أن يعرف مقدار حركته وإن كان في نفسه وأعظم مثل نبض أصحاب النسيان فإنه مع عظمه خامل ولذلك ليس يمكن ان يعرف عظمه إذا غمز عليه بل لذلك يجب ان يترفق بحسبه فاما الصغير الخامل فينبغي ان يحس جس مصافحة لا جس غمز والا فلا يدرك والمعتدل في هذا الضعف هو الذي يدفع الإصبع دفعا مسترخيا وقصور النبض القوى كالسهم الذي يصدم الهدف بقوة وذلك إذا خلاه الرامي بقوة والضعيف كالسهم الذي ينال الهدف برخاوة وضعف وذلك إذا كان الرامي ضعيفا هذا كلامه وأقول لا بد في هذا الجنس من المقايسة كما ذكرناه في الجنس الأول والحق فيه أيضا ان يقاس على النبض الصحي
[ ثالثها زمان الحركة ]
قال المؤلف وثالثها زمان الحركة وهو اما سريع أو بطئ أو متوسطة أقول السريع هو الذي يتمم الحركة في مدة قصيرة والبطئ هو الذي تميمها في مدة طويلة والمعتدل ما بينهما ولا بد في هذا الجنس أيضا من المقائسة والحق أيضا ان يقاس على النبض الصحي
[ رابعها قوام الآلة ]
قال المؤلف ورابعها قوام الآلة وهو اما صلب اولين أو متوسط أقول الصلب باليسر اندفاع العرق فيه إلى داخله من الغامز واللين ما يسهل ذلك فيه والمتوسط بينهما والمراد بالآلة الشريان ولا بد فيه من المقايسة أيضا إذ المقيس عليه النبض الصحي
[ خامسها زمان السكون ]
قال المؤلف وخامسها زمان السكون وهو اما متواتر ومتفاوت أو متوسط أقول المراد بزمان السكون زمان الذي لا يحس فيه بحركة الشريان وهو ما بين الانبساطين فالمتواتر ما يكون زمان سكونه اقصر من زمان سكون المقيس عليه وهو النبض الصحي على ما هو الحق والمتفاوت ما يكون زمان سكونه أطول من زمان المقيس عليه والمتوسط ما بينهما
[ سادسها ملمس الآلة ]
قال المؤلف وسادسها ملمس الآلة وهو اما حارا وباردا ومتوسط أقول الحار ما يكون أسخن من المقيس عليه والبارد ما يكون أبرد منه والمتوسط ما يساويه ولم يذكر الرطوبة واليبوسة لأنهما انفعاليتان لا يدرك شئ منهما بالجس على الحقيقة على ما قيل قال محمد بن زكريا الاستدلال بالملمس لا يخص النبض فإنه يعم البدن كله وهذا ان كان ليراد ان لا توجيه له لان عمومه لا ينافي كونه من دلة النبض وإن كان إفادة فهو حق وقال الامام فخر الدين الرازي الشريان له مزيد اختصاص الحرارة بالنسبة إلى سائر الأعضاء لكونها أدعية الروح ولاتصالها بالقلب الذي هو طبع الحرارة وهو كلام جيد