تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
اعتبر زمان ما يحس من الحركة إلى الزمان الذي لا يحس فيه الحركة وذلك على تقدير الاحساس بالانقباض يكون باعتبار زمان كلواحدة من الحركتين إلى زمان السكون الذي يعقبها وعلى تقدير عدم الاحساس به يكون باعتبار زمان الانبساط إلى الزمان المتخلل بين الانبساطين وإذا عرفت هذا فنقول لكلواحد من الانسان في حال الصحة نبض ولذلك النبض وزن معين هو الذي ينبغي له فإن كان ذلك الوزن حاصلا له كان جيد الوزن وإن كان غير حاصل كان ردى الوزن وأصناف ردى الوزن ثلاثة الأول مجاوز الوزن وهو ان يشبه وزن سن وزن سن آخر يليه كالصبي يكون له وزن نبض الشبان والشباب يكون له وزن نبض الصبيان أو وزن الكهول ويسمى هذا الصنف متغير الوزن أيضا والثاني مبائن الوزن وهو ان يشبه وزن سن وزن سن آخر لا يليه كالصبي يكون له وزن نبض الشيوخ والشيخ يكون له وزن نبض الصبيان والثالث الخارج عن الوزن وهو ان لا يشبه وزن سن البتة كالصبي لا يكون له وزن سن البتة وهو ردى لأنه يدل على تغير عظيم في المزاج موجب بخروج النبض عن الوزن فان قلت الخارج عن الوزن كيف يعد من أصناف سى الوزن لان سئ الوزن لا يتناول الا ما له وزن قلت المراد بالخارج عن الوزن ما وزنه روى لا ما لا وزن له كما يقال لروى العين لا عين له ذكره ابن أبي صادق في شرح المسائل

[ أسباب النبض ]

قال المؤلف ولنقل في أسباب النبض الحاجة إلى النبض هي ترويح الحار الغريزي فان زادت الحاجة لزيادة في الحرارة كانت الآلة مطاوعة بلينها والقوة مساعدة كان النبض عظيما وانكانت الحاجة أزيد من ذلك كان اسرع فان أفرطت تواتر واما انكانت الآلة عاصية لصلابتها اسرع مع صغر ثم تواتر وانكانت القوة ضعيفة تواتر مع صغر أزيد من صغر الصلابة أقول الاحتياج إلى النبض لترويح الحار الغريزي لأنه هو السبب الغائى له والاحتياج يزيد وينقص بسبب حدة الحرارة في اشتغالها أو ضعفها أو اعتدالها وذلك لأنها متى كانت نائرة كانت الحاجة داعية إلى هواء متكاثر ومتى كانت ناقصة كانت الحاجة داعية إلى هواء قليل وان اعتدلت الحرارة اعتدلت الحاجة فانكانت زائدة وكانت الآلة اى العرق النابض مطاوعة بسبب لينها والقوة المحركة للنبض قوية كان النبض عظيما لان الفاعل إذا كان قويا يمكنه التحريك إلى غاية كمال الانبساط وكان القابل غير عاص والباعث كاملا عظيم الفعل لا محالة فإن لم تكن الحرارة أكثر مما يستدعى العظم فذاك وانكانت أكثر منه كان النبض مع عظمه سريعا فانكانت بحيث