واما الثالث فظاهر
[ المرطبات ]
قال المؤلف المرطبات استعمال للرطبات أغذية وأدوية من داخل ومن خارج والحمام والدعة وكثرة الفداء واجتناب المحلات واستفراغ المجففات أقول المراد بالحمام المعتدل منه بالماء العذب الفاتر والباقي ظاهر
[ المجففات ]
قال المؤلف المجففات كل ما يفرط تحليله داخلا وخارجا وحبس الغذاء عن العضو واستعمال المجففات أقول هو ظاهر غنى عن الشرح قال المؤلف فهذه أسباب امراض سوء الأمزجة المفردة وعن تركيبها يعرف أسباب امراض الأمزجة المركبة أقول إلى هنا كان الكلام في أسباب امراض الأمزجة الأربعة المفردة وهي الحار والبارد والرطب واليابس واما أسباب امراض الأمزجة الأربعة المركبة وهي الحار الرطب والحار اليابس والبارد الرطب والبارد اليابس فتعرف من تركيب أسباب الأمزجة المفردة فسبب المرض الحار الرطب الامر المركب من سببي السخونة والرطوبة كالحركة مع كثرة الغذاء وقس الباقي عليه
[ مفسدات الشكل ]
قال المؤلف مفسدات الشكل قد يكون من أصل الخلقة لخلل في القوة المصورة أو عصيان المادة أو عند الانفصال من الرحم لرداء هيئة الانفصال أو رداءة اخذ القابلة أو عند التقميط أو السرعة في الحركة قبل وقتها أو لأسباب مادية أو مرضية كالجذام وأسباب في الأمراض التركيبية الأولى بها ذكرها في الكلام الجزئي أقول لما فرغ من أسباب الأمراض المزاجية شرع في أسباب الأمراض التركيبية وذكر منها هاهنا مفسدات الشكل وأحال الباقي إلى الكلام الجزئي فنقول أسباب امراض الشكل اقسام الأول الأسباب الواقعة قبل الولادة وهي المراد بالأسباب الكائنة من أصل الخلقة وهي اما ان يكون من جهة القوة أو من جهة المادة اعني المنى اما الكائن من جهة القوة فهو خلل القوة المصورة فلا يتمكن من التصوير الجيد واما الكائن من جهة المادة فهو عصيانها وهو اما من جهة الكمية أو من جهة الكيفية اما الكائن من جهة الكمية فهو كثرة مقدار المادة فلا يتمكن المصورة من العمل في الجميع أو قلتها فلا تفي بالشكل الواجب واما الكائن من جهة الكيفية فهو غلظ المادة جدا فلا تساعد الاشكال الواجبة الانطباع أو رقتها جدا فلا يتماسك في قبول الشكل الواجب القسم الثاني الأسباب الواقعة عند الانفصال من الرحم كرداءة هيئة الانفصال أو كرداءة اخذ القابلة اما الأول فلأن الهيئة الطبيعية في انفصال الولد ان يخرج على رأسه ووجهه إلى السماء ويداه ممتدان « 1 » على فخذيه لان الجنين إذا كمل خلقته وقوى لم يكفه من الدم والنسيم الباردة وما يودى اليه المشيمة فتردم الطبيعة اخراجه فتقلب رأسه في الولادة الطبيعة طلبا للانفصال عن الحامل لان أعاليه اثقل أطرافه فان الناحية
هامش
( 1 ) ممدودتان