وسقوط الشهوة وثقل البدن أقول اما السدد فلامتلاء المجارى واما العفونة فلان السدد تمنع تصرف الحار الغريزي وجريانه في المسالك فيختل صلاح المواد فيستولى عليها الحرارة الغريبة لتبخير فتعفن واما سقوط الشهوة وثقل البدن فظاهران
[ الأسباب الغير الضرورية ]
[ غير المضادة للمجرى الطبيعي ]
قال المؤلف واما الأسباب الغير الضرورية ولا المضادة للطبيعة فكالاندفان في الرمل والتمرغ فيه فينشف الرطوبة الغريبته وتنفع الاستسقاء والترهل وكل ذلك داخل بالحقيقة في الاستفراغ وكذلك الادهان بالزيت والادهان المحللة ومن « 1 » ذلك رش الماء البارد على الوجه فإنه ينعش الحرارة الغريزية ويقويها وينفع الغشى الحادث من الكرب الحمامي وغيره أقول لما فرغ من القسم الأول من اقسام الأسباب شرع في القسم الثاني وهو السبب الذي ليس ضروريا ولا مضادا للطبيعة كالاندفان في الرمل والتمرغ فيه والادهان بالادهان ورش الماء البارد على الوجه ونحوها اما الاندفان في الرمل والتمرغ فيه فينشفان الرطوبة الغريبته وينفعان الاستسقاء والترهل فان زوال الرطوبة يدفعهما ولا يخفى ان أكثر عملهما يكون في ظاهر البدن لأنه هو الملاقى للفاعل والاندفان أشد تأثيرا من التمرغ لأن الملاقاة فيه أكثر والتمرغ أشد من الجلوس لان الملاقاة في التمرغ أكثر والجلوس أشد من النشر على البدن لان زمان الملاقاة في الجلوس أطول واما الادهان بالادهان فإن كان بالادهان الحارة كالزيت العتيق ودهن القسط ونحوهما فهو محلل ويجب ان يكون استعمالها بعد تنقية البدن من المواد خوفا من انجذابها إلى ظاهر البدن وسدها لمنافذه ومسامه ويجب ان يكون الدهن مسخنا من خارج خصوصا إذا استعمل في الحمام والأولى ان يخرج بالماء ثم يمرخ به البدن لان الدهن وحده يطفو ولا يلج للطافته وإذا ضرب بالماء اجتمع وتكاثف وولج البدن ولان جوهر الدهن مائل إلى الحرارة واليبس ولا راحة للبدن فيه فإذا مزج بالماء اعتدل ولين البدن والاندفان والتمرغ والادهان بالادهان المحللة من أنواع الاستفراغ في بحقيقة ولكن لما كان المتعارف من الاستفراغ ما كان من المسالك المعينة وهو ضروري منه جعل الاندفان ونحوه من هذا القسم واما رش الماء البارد على الوجه فإنه ينعش الحرارة الغريزية ويقويها وينفع عن الغشى الحادث عن كرب الحمام وغيره كالغشى الحادث عن لهيب الحميات وإذا كان الرش مع ماء الورد والخل كان انفع والرش أبلغ من البل لأنه بسبب القرع يحرك الحرارة الغريزية وانما يرش على الوجه دون الصدر وهو معدن
هامش
( 1 ) عن