تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بعضها عن بعض كتركيب صورة نصفها انسان ونصفها فرس واثبات انسان عديم الرأس واحدس منها تركيب المعاني وتفصيلها وموضع هذه القوة هي الدودة بين البطنين الأولين واستخدام النفس الناطقة لهذه القوة انما يتصور في الانسان فالمفكرة لا تكون الا له

[ القوى الحيوانية ]

قال المؤلف الجنس الثالث من القوى هو القوة الحيوانية التي تعد الأعضاء لقبول القوى النفسانية أقول القوة الحيوانية هي التي إذا حصلت في الأعضاء هيأتها لقبول قوة الحس والحركة بشرط ارتفاع الموانع وحصول الشرائط وهي التي تجعل البدن حيا ومركبها الروح الحيواني دالتها الحرارة الغريزية والدليل على مغائرة هذه القوة للقوة النفسانية ان العضو المفلوج حىّ وليس له قوة الحس والحركة وانما قلنا إنه حي لأنه لو لم يكن حيا لعفن وفسد ومغائرة هذه القوة للقوة الطبيعية ظاهر

[ سابعها الافعال ]

قال المؤلف وسابعها الافعال فمنها مفردة يتم بقوة واحدة كالجذب والدفع ومنها مركبة يتم بقوتين فصاعدا كالازورادا أقول قسم الافعال إلى قسمين مفرد ومركب وعنى بالفعل المفرد ما يتم بقوة واحدة اى تحقيق حقيقته بقوة واحدة كالجذب والدفع فان الجذب يتم بالجاذبة والدفع بالدافعة وكذا لامساك والهضم فان قلت الهضم لا يحصل الا بوقوف الغذاء في الموضع الذي ينهضم فيه فلا بد من الامساك الذي هو فعل الماسكة قلت الوقوف شرط في وجود الهضم لا داخل في حقيقته وعنى بالفعل المركب ما يتم بأكثر من قوة واحدة كالازوراد فإنه لا بد فيه من جذب من الجاذبة التي في المرى ودفع من الدافعة التي هي في عضل الازوراد وذلك لان الازوراد فعل عسير وخصوصا إذا كان المزدرد غليظ الجوهر أو كثير المقدار فاقتضت الحكمة الإلهية وجود قوتين بهما يوجد الازوراد ولذلك إذا ضعف احدى هاتين القوتين عسر الازدراد

[ الجزء الثاني من اجزاء الجزء النظري في أحوال بدن الانسان ]

قال المؤلف الجزء الثاني من اجزاء الجزاء النظري في أحوال بدن الانسان

[ حوال بدن الانسان ثلاثة ]

أحوال أبداننا ثلاثة أقول النظر في هذا الجزء في أحوال بدن الانسان بحسب وظيفة الطبيب وهي الصحة والمرض والحالة المتوسطة بينهما ان أثبتناها دالا ففي أحوال بدن الانسان كثرة والدليل على الحصر في الأحوال الثلاثة ان هيئاة بدن الانسان التي يبحث عنها الطبيب اما أن تكون بحيث يصدر عنه جميع افعاله سليمة أو تكون بحيث يصدر عنه جميعها مأوفة أو تكون بحيث يصدر بعضها سليما وبعضها مأوفا فالأول هو الصحة والثاني هو المرض والثالث هو الحالة المتوسطة

[ 1 - الصحة ]

قال المؤلف الصحة وهي هيئاة بدنية تكون الافعال بها لذاتها سليمة أقول