تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بمزاجه والثاني كمن يصح في سن الشباب ويمرض في سن الشيخوخة أو بالعكس واحدس معناه مما ذكرناه في اجتماع الصحة والمرض باعتبار الفصول

[ تقسيم المرضى إلى مفردة ومركبة ]

قال المؤلف وكل مرض اما مفرد واما مركب أقول المرض اما ان يكون تحققه باجتماع امراض بان يجتمع امراض يحصل من المجموع هيئاة واحدة يكون مرضا واحدا ولا يصدق على شئ من اجزائه انه ذلك المرض أو لا يكون كذلك والأول هو المرض المركب والثاني هو المرض المفرد اما المركب فكالورم فإنه مرض واحد مركب من امراض ثلاثة أولها سوء المزاج المادي لأنه إذا لم يوجد المادة المورمة لم يحصل الورم وما لم يعفن تلك المادة لم تورم وعفونتها تستدعى سوء مزاج العضو وثانيها مرض التركيب لأنه لا ورم الا وهناك آفة في الشكل والمقدار وثالثها تفرق الاتصال لان المادة لا تورم الا عند تفريقها اتصال العضو حتى تأخذ لنفسها مكانا وشئ من هذه الأمراض الثلاثة لا تسمى ورما وسيجئ تحقيق هذا المعنى واما المفرد فكالحمى المسماة حمى يوم

[ المرض المفرد ]

قال المؤلف والمفرد اما ان يكون عروضه أولا للاعضاء المفردة وهو امراض سوء المزاج أو للاعضاء المركبة وهو امراض التركيب أو يمكن عروضه لكل واحد منهما أولا وهو امراض تفرق الاتصال أقول أجناس المرض المفرد ثلاثة الأول سوء المزاج والثاني مرض التركيب والثالث تفرق الاتصال ووجه الحصران العضو اما مفرد أو مركب فالمرض المفرد اما ان يخص واحدا منهما أو يعمهما فإن كان مخصوصا بالمفرد فهو سوء المزاج وإن كان مخصوصا بالمركب فهو مرض التركيب وان عم القبيلتين فهو تفرق الاتصال ولا بد من تفسير الاختصاص فنقول معنى اختصاص سوء المزاج بالعضو المفرد انه لا يمكن عروضه أولا للعضو المركب لأنه إذا لم يعرض للعضو المفرد لم يعرض للمركب أو يستحيل ان يكون مزاج الجملة خارجا عن الاعتدال ومزاج كلواحد من اجزائها معتدلا لان المزاج من الكيفيات السارية نعم يمكن ان يعرض للمركب بعد عروضه للمفرد ولذلك قيدنا العروض بقولنا أولا ويعلم منه معنى اختصاص مرض التركيب بالمركب ومعنى عموم تفرق الاتصال انه يمكن عروضه لكل واحد من المفرد والمركب أولا اما عروضه للمفرد فواضح لان العصب مثلا يمكن تفرق اتصاله وكذا العظم وغيرهما من الأعضاء المفردة واما عروضه للمركب فكانخلاع العضو من مفصله من غير عروض تفرق الاتصال لشئ من الأعضاء المفردة بان يسترخى رباطه مثلا لاستيلاء رطوبة عليه من غير أن يقع فيه تفرق الاتصال فقد عرض تفرق الاتصال