تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الرطوبى إذا تقرر في جوهر الروح الحامل للقوة أو في آلتها منع من فضل تمكن الروح والآلة من الحركة واما الدافعة فيخدمها مع الحرارة اليبوسة والبرودة اما اليبوسة فلمنع الاسترخاء الرطوبى من فضل التمكن من الحركة كما عرفت واما البرودة فخدمتها انها تكثف الليف العاصر وتحفظه على الهيئاة التي لا بد منها في العصر زمان حصول الدفع لان ضم اجزاء المشتمل على ما يراد اخراجه لا بد من بقاء هيأة زمانا واما الماسكته فيخدمها مع الحرارة اليبوسة والبرودة اما اليبوسة فلمنع الاسترخاء الرطوبى من الحركة على هيأة الاشتمال على الممسوك واما البرودة فلانها تحفظ الشامل على هيأة الاشتمال لكونها سكونا وهذا الاحتياج عظيم لأن هذه الهيأة لا بد من بقاءها زمانا طويلا واما الهاضمة فيخدمها مع الحرارة الرطوبة لأنها تعينها في قبول فعلها من الإحالة والطبخ والتغير ولا يحتاج إلى الرطوبة غير الهاضمة قال المؤلف والغاذية تخدم الثانية وهما تخدمان المولدة أقول اما الأول فلان الغاذية تعد للنامية غذاء زائدا على مقدار المتحلل ولولا ذلك الغذاء لما أمكن للنامية ان تزيد في أقطار العضو واما الثاني فلان توليد المثل لا يمكن الا بعد حصول مادة غذائية تحصل منها المنى وعظم الأعضاء وتوسع مجاريها حتى يصير على الهيأة الصالحة للتوليد وحصول المادة الغذائية انما هو من الغاذية وعظم الأعضاء وتوسع مجاريها انما هو من النامية فيكون كلواحدة منهما خادمة للمولدة وهو المظ

[ القوى النفسانية ]

قال المؤلف الجنس الثاني من القوى النفسانية فمنها محركة ومنها مدركة أقول القوى النفسانية هي التي بها يكون الحس والحركة وانما احتيج إليها ليكون للحيوان قدرة على الهرب من الضار والقرب من النافع إذ الهرب والقرب كلواحد منهما حركة ولا بد لهما من ادراك الضار والنافع

[ القوى النفسانية المحركة ]

قال المؤلف والمحركة منها باعثة على الحركة وهي الشوقية وتخدمها الشهوانية والغضبية ومنها فاعلة للحركة بان تشنج العضل فينجذب الوتر فيقبض العضو أو ترخى العضل فيمتد الوتر فينبسط العضو
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
أقول القوة المحركة تنقسم إلى قسمين أولهما القوة الباعثة على الحركة والثانية القوة الفاعلة لها اما الباعثة فتسمى شوقية ونزوعية وتخدمهما القوة الشهوانية والغضبية لأنه إذا ارتسم في الخيال أو الوهم صورة ملائم أو منافر حصل في القوة الشهوانية عزم تحصيل ذلك الملائم أو في القوة الغضبية عزم دفع ذلك المنافر فتنبعث القوة الشوقية القوة المحركة الفاعلة على التحريك
الموجز في الطب — صفحة 41 | ابن النفيس