تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
دما معه من الاخلاط جوهر المنى وهذه القوة عملها في الأنثيين لان ذلك الدم يصير منيا فيهما والامشاج بمعنى الاخلاط لأنه جمع مشيج كايتام جمع يتيم والمشيج المختلط من مشجت الشئ بالشئ اى خلطت يقال نطفة مشاج لماء الرجل يختلط بماء المراة وما يتكون منه المنى اختلاط الامتزاج بعض ما فيه من الدم وغيره بالبعض فيصح التعبير عنها بالامشاج وثانيتهما ما ينمى كل جزء من المنى الحاصل من الذكر والأنثى في الرحم لعضو مخصوص بان يجعل بعضه مستعدا للعظمية وبعضه مستعدا للعصبية وبعضها مستعدا للشريانية إلى غير ذلك لان اجزاء المنى مختلفة في المزاج سواء كان مشابهة الاجزاء وتشابهة الامتزاج على المذهبين فيمزّج هذه القوة كيفيات تلك الأجزاء اعني كيفياتها المزاجية بواسطة مزاجها تلك الأجزاء فتخصّ لكل عضو حصة لها المزاج المناسب لذلك العضو وهذه القوة تسمى المغيرة الأولى وانما سميت بهذا الاسم لان المغيرة كما تطلق على هذه القوة تطلق على القوة الغاذية أيضا لوجود معنى التغيير فيهما وان كان محل عمل هذه القوة المنى دخل الثانية الدم الغاذى فخصت هذه بالمغيرة الأولى والغاذية بالمغيرة الثانية لتقدمها عليها في بدن المولود وفعل هذه القوة انما يكون حال كون المنى في الرحم لتصادف ذلك فعل القوة المصورة لأنها تعدّموا والأعضاء والمصورة تلبسها صورها الخاصة بها ولان هذا الفعل لو كان في الأنثيين لكان إذا اختلط المنيان وتغيرت كيفياتهما لاحتيج إلى مغيرة أخرى فعلم أن فعلها في الرحم ومنه يعلم أن فعل المصورة في الرحم أيضا ثم قيل هذه القوة والمصورة تصحبان المنى من عند انفصاله من الأنثيين وقيل تفيضان عليه من نفس الام حال كونه في الرحم وهو الظ لان العضو الذي تعلق النفس به أكثر من تعلقها بالفضلات إذا الفصل عن البدن ينقطع تعلق النفس به فيفسد فكيف يبقى نفس الأب متعلقة بالمنى مدة بقائه في الرحم إلى أن يتكون منه الأعضاء واما المصورة فهي التي تشكل الأعضاء اى تلبس كل جزء من المنى صورة عضو على الوجه الذي يقتضيه النوع الذي انفصل المنى منه أو الذي يقاربه كما في الحيوان الذي يتولد من نوعين كالبغل بان توجد فيه خطوطا وتجاديف ونقبا وملاسته وخشونة وغيرها من الأوصاف للنار القائمة بنهايات مقادير الأعضاء حتى يحصل فرد مماثل لنوعه أو مقارب له قال المؤلف والغاذية يخدمها قوى اربع الجاذبة النافع والماسكة له مدة طبخ الهاضمة والهاضمة للإحالة والدافعة للفضلة أقول القوة الغاذية كافية في تغذية العضو بمعنى انها إذا تمكنت من فعلها اغتذى العضو لكنها لا تتمكن الا باستخدام اربع قوى فهي خوادم