تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الطبيعي والدم إلى سائر البدن من الكبد واما الدماغ فيخدمه العصب فإنه ينفذ الروح النفساني إلى سائر البدن منه واما الأنثيان فيخدمها مجرى المنى إلى مستقره وهو الإحليل وما له من العروق والرحم وما بها من العروق التي لا بد منها في استقراء المنى في المهبل

[ خامسها الأرواح ]

قال المؤلف وخامسها الأرواح ولا تعنى بها النفس كما يراد بها في الكتب الإلهية بل نعنى بها جسما لطيفا بخاريا يتكون من لطافة الاخلاط كتكون الأعضاء عن كثافتها والأرواح هي الحاملة للقوى فلذلك أصنافها كاصنافها أقول لفظ الروح يطلق على شيئين أحدهما النفس الناطقة وهي التي يعنى به في الكتب الإلهية كالقرآن العزيز وغيره والثاني جسم لطيف بخارى يتكون من لطافة الاخلاط وبخاريتهما كتكون الأعضاء من كثافتها وهو الذي بعينه الأطباء والأرواح هي الحاملة للقوى الناقلة لها من معادنها إلى مقاصدها فيكون أصنافها كاصناف القوى والقوى ثلاثة حيوانية وطبيعية ونفسانية والأرواح أيضا ثلاثة حيواني وطبيعي ونفساني

[ سادسها القوى ]

قال المؤلف وسادسها القوى وهي ثلاثة أجناس أحدها القوى الطبيعية فمنها متفرقة لأجل الشخص في الغذاء وذلك اما التغذية وهي الغاذية أو لزيادية في افطاره على نسبة تقتضيها نوعه وهي النامية ومنها متصرفة لأجل النوع وهي قوتان أحدهما تفصل من أمشاج البدن جوهر المنى وتهئ كل جزء منه بعضو مخصوص وهي المولدة وثانيتهما تشكل كل جزء الشكل الذي يقتضيه نوع المنفصل عنه أو ما يقاربه من التخليط والتجويف وغيرهما وهي المصورة أقول القوة مبداء الفعل بالذات وبه يعلم وجودها لان وجود الفعل بدون مبداءه محال والقوى التي هي من الأمور الطبيعية ثلاثة أجناس القوى الطبيعية والقوى النفسانية والقوى الحيوانية ووجه الحصر ان القوة التي هي من الأمور الطبيعية فعلها اما ان يكون مع شعورا ولا يكون والأول هي القوة النفسانية والثاني اما ان يكون مختصا بالحيوان أو يكون أعم منه والأول هي القوة الحيوانية والثاني هي القوة الطبيعية ونقول فعلها اما ان يكون متفننا أولا فإن كان الأول فهي القوة النفسانية إن كان معها شعور لفعلها والطبيعية ان لم يكن وان لم يكن متفننا فهي القوة الحيوانية

[ القوى الطبيعية ]

الجنس الأول القوى الطبيعية وانما قدم ذكرها لعمومها الحيوان والنبات لان العام أقل شرطا واندر معاندا من الخاص وما كان كذلك فهو اعرف وتقديم الأعرف أولى ووظيفة هذه القوى التغذية والتنمية وتوليد المثل لأنها اما متصرفة لأجل الشخص أو متصرفة لأجل النوع والمتصرفة لأجل الشخص هي التي غايتها حفظ الشخص أو تكميله وحفظ الشخص بالتغذية وتكميله بالتنمية والمتصرفة لأجل النوع هي التي غايتها ابقاء النوع هو بتوليد المثل
الموجز في الطب — صفحة 37 | ابن النفيس