تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
إلى الدماغ في الدماغ والطبيعة تفيض على القسط المنجذب إلى الكبد في الكبد ومنهم من خالف الحكماء فيه وقال الروح النفساني لا ينجذب من القلب بل يتكون في الدماغ من الدم الوارد اليه من الكبد والروح الطبيعي لا ينجذب من القلب بل يتكون في الكبد من الدم الحاصل فيها ولا محالة تكون القوتان فايضتين عليهما في الدماغ والكبد وهذا المذهب يخالف مذهب الحكماء كثيرا والذي قبله يخالفه قليلا وإذا عرفت هذا فنقول الأعضاء الرئيسة هي القلب والكبد والدماغ والأنثيان ومعنى رياستها انها مباد وأصول القوى هي ضرورية اما بحسب الشخص أو بحسب النوع اما الضرورية بحسب الشخص فهي الحيوانية والنفسانية والطبيعية المتصرفة لأجل الشخص وهي الغاذية والنامية واما الضرورية بحسب النوع فهي هذه القوى أيضا مع الطبيعية المتصرفة لأجل النوع وهي المولدة والمصورة ولا بد في هذا المقام من بيان أمور الأول ان الأعضاء الرئيسة مباد لهذه القوى وبيانه انها قابلة لها من النفس أولا بالاتفاق والعلة القابلة مبداء لان المراد بالمبدء العلة الثاني انها أصول لهذه القوى وبيانه انها تحصل فيها وتنتشر منها فهي كالمعادن والمنابع لها فان الفرع يتفرع عن الأصل والأصل معدن للفرع الثالث ان القوة الحيوانية ضرورية بحسب الشخص وبيانه ان البدن مركب من عناصر متداعية إلى الانفكاك مائلة إلى العفونة والفساد فلا بد من حافظ لها وهو القوة الحيوانية والرابع ان القوة النفسانية ضرورية بحسب الشخص وبيانه ان البدن لا بد له من جذب النافع ودفع الضار فلا بد ان يكون له شعور بالملائم ليطلبه والمنافر ليحترز عنه وما به هذا الشعور هو القوة النفسانية والخامس ان الطبيعية المتصرفة لأجل الشخص ضرورية له وبيانه ان التغذية والتنمية لا بد منهما للشخص وسيجئ ذكره والشخص بعد وجود هذه القوى لا يحتاج إلى قوة أخرى لأن هذه الثلاثة إذا حصلت حصل البدن حيا صحيحا مدركا للملائم والمنافر كاملا والسادس ان هذه القوى ضرورية بحسب النوع وبيانه ان النوع لا يتصور وجوده بدون الشخص والسابع ان المتصرفة بحسب النوع ضرورية له وبيانه ان وجود الشخص دائما غير ممكن فلا بد من حافظ للنوع فعلم أن الأعضاء الرئيسة مباد وأصول لقوى ضرورية على أحد الوجهين وهو معنى رياستها تشبيها لها برؤساء المدنية وكما أن لرئيس الدينية خداما لهذا الأعضاء خدام اما القلب فيخدمه الشرائين لأنها تحمل الروح الحيواني منه وتنفذه إلى سائر البدن واما الكبد فيخدمها الأوردة لأنها تنفذ الروح