الرابع والدليل عليه ان أهله لا يحترقون بدوام مسافة الشمس على رؤسهم حينا بعد تباعدها عنهم كسكان أواخر الإقليم الثاني وأوائل الإقليم الثالث ولا هم فجون نيون لدوام بعد الشمس عن رؤسهم كاواخر الخامس وكالسادس والسابع واما أواخر الإقليم الثالث وأوائل الخامس فقريبة من الرابع فان قلت لو كان الإقليم الرابع اعدل مما عدا خط الاستواء لتولد فيه الأدوية النافعة كافادية قلت أكثر الأدوية لا تخلو من أن يكون احدى الكيفيات غالبة فيه وهذا انما يتولد في الأقاليم الخارجة عن الاعتدال واما الإقليم الرابع فإنه لما كان معتدلا تولد فيه المعتدل ليصلح ان يكون شبيها ببدن الانسان وهو ما يغلب عليه الغذائية لا الدوائية
[ مزاج الشبان والصبيان ]
قال المؤلف والشبان اعدل والصبيان يساوونهم في الحرارة لكنهم أرطب فلذلك حرارتهم الين وحرارة الشبان احدّ أقول أراد بيان أمزجة الانسان ولا بد من بيانها أولا فنقول أسنان الانسان بحسب غالب افراده في المساكن التي كثرت فيها العمارات كالاقليم الرابع والخامس أربعة الأول من النمو وهو من أول العمر إلى قريب من ثلثين سنة لان النمو ظاهر إلى عشرين ولا شك ان بعد العشرين أيضا يزيد حال الانسان في جماله وكماله وقوته وجلادته وذلك يدل على عدم وقوف النامية ولان الطواحن تسقط وتعود بعد العشرين والثامن الوقوف ولا بد من القول به لأنه لا شك في النمو ولا في الانحطاط ولا بد بين كل حركتين متضادتين من سكون ويسمى سنّ الشباب وهو من آخر النمو إلى نحو من خمس وثلاثين سنة أو أربعين سنة والثالث من الانحطاط مع بقاء القوة وهو ان لا يكون النقصان فيه محسوسا وهو من آخر سنّ الشباب إلى نحو من ستين سنة ويسمى سن الكهولة والرابع سنّ الانحطاط مع ظهور الضعف في القوة وهو ان يصير الرطوبة الغريزية ناقصة عن حفظ الحرارة الغريزية نقصانا محسوسا وهو من آخر سنّ الكهولة إلى آخر العمر ويسمى سنّ الشيخوخة ووجه الحصر ان البدن اما ان يكون في الازدياد أو يكون في الانتقاض أولا يكون في شئ منهما والأول سن النمو والثاني سنّ الكهولة إن كان النقصان خفيا وسنّ الشيخوخة ان كان واضحا والثالث سن الوقوف اما سن النمو فهو أربعة سوابع ويوجد له في