تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
البلدة أطول من ليلها كثيرا لأنه ستة عشر ساعات مستوية تقريبا وليلها ثمان ساعات مستوية تقريبا بخلاف خط الاستواء وأيضا المألوف لا يوتر فلعل أهل خط الاستواء ليستردون الهواء والشمس في المنقلب لالفتهم بالحرارة وتسخيرة أهل تلك البلدة لعدم الفهم بالحرارة قال صاحب التذكرة ان عنى بالاعتدال تشابه الأحوال فلا شك انه في خط الاستواء أبلغ بخلاف الرابع وان عنى تكافو الكيفيتين فلا شك انه في الرابع أبلغ بخلاف خط الاستواء يدل على ذلك شدة سواد سكان خط الاستواء من الزنج والحبشة وشدة جعودة شعورهم لأنها من الحرارة وأجيب عنه بأنه يجوز ان يكون ما ذكره من شدة السواد والجعودة لأسباب أرضية وهو خارج عن محل النزاع وقيل كثرة التوالد والتناسل وتوفر العمارات في الإقليم الرابع يدل على أنه اعدل وأجيب عنه بأنه يجوز ان يكون المانع ارضيا في خط الاستواء

[ مزاج سكان الإقليم الرابع ]

قال المؤلف ثم سكان الإقليم الرابع أقول لا بد من تمهيد مقدمة وهي ان الأرض كما انقسمت بخط الاستواء إلى نصفين شمالي وجنوبي كذلك تنقسم بدائرة عظيمة أخرى تتوهم على بسيطها مارة بقطبى خط الاستواء وطرفي العمارة إلى نصفين فوق وأسفل فاذن قد انقسمت الأرض بهما أرباعا أحد الربعين الشماليين هو الربع المسكون وفي تعينه تعذر وتعسر ثم إذا توهمت على بسيطها دائرة عظيمة ثالثة مارة باقطاب الأولين نصف الأرض بل الربع المسكون إلى شرقي وغربى ومقطع الثالثة والأولى في نصف الفوقاني يسمى قبة الأرض ويقال للثالثة نصف نهار القبة ثم إن جمهور أهل الصناعة قسموا معظم المعمورة من الربع المسكون وهو ما بين ما يتجاوز عشر درجات في العرض إلى حدود خمسين وبعضهم قسموا المعمورة وهو من خط الاستواء إلى قريب ستة وستين جزءا من نصف نهار القبة سبع قطع دفية مستطيلة على موازاة خط الاستواء بسكون كل قسم تحت مدار وبتشابه أحوال البقاع التي فيه وسموها أقاليم وتعين نهاياتها وعد بلادها لا يليق بهذا المختصر وإذا عرفت هذا فنقول اعدل البقاع بعد خط الاستواء على رأى الشيخ أبى علي بن سينا والمؤلف الإقليم