تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لثورانه وهيجانه والمزمن ساكن ومع ذلك وجب ان لا تغفل عن المزمن أيضا ومثال ذلك ان يجتمع سونو خس والفالج فيجب الابتداء بمعالجة سونوخس بالتطفية والفصد ومع ذلك يجب عدم الذهول عن الفالج ومثال اجتماع المرض والعرض اجتماع الحمى والصداع فإنه بزوال الحمى يزول الصداع لكونه تابعا لها والوجع الذي هو عرض القولنج إذا خيف من تحليله القوة وجب تسكينه أولا وان أضر المسكن بالقولنج كما إذا كان المسكن من المخدرات التي تسقى لتسكين الأوجاع وانما وجب التسكين أولا لان الضرر في الذهول عن الوجع أشد لأنا فرضناه موديا إلى الهلاك واللّه اعلم

[ الفن الثاني يشتمل على جملتين ]

[ الجملة الأولى في احكام الأدوية والأغذية المفردة وهي يشتمل على بابين ]

[ الباب الأول كلام كلى في الأدوية المفردة ]

قال المؤلف الفن الثاني يشتمل على جملتين الأولى في احكام الأدوية والأغذية المفردة وهي يشتمل على بابين الباب الأول كلام كلى في الأدوية المفردة أقول انما انحصر الفن الثاني في الجملتين لأنه في الأدوية والأغذية كما عرفت وهي اما مفردة أو مركبة فافرد لكل واحد من المفرد أو المركب جملة وانحصرت الجملة الأولى في البابين لان الكلام في المفرد اما كلى أو جزئي بالتفسير للمتقدم في صدر الكتاب قال المؤلف كل ما يكون تأثيره في البدن بكيفية فإنه إذا ورد على البدن وانفعل عن حرارته الغريزية فاما ان لا يؤثر فيه كيفية زائدة على ما للانسان وهو الدواء المعتدل أو يؤثر فيه كيفية زائدة وهو الخارج عن الاعتدال إلى تلك الكيفية وذلك التأثير ان لم يكن محسوسا فهو في الدرجة الأولى وان أحس ولم يضر فهو في الدرجة الثانية وان أضر ولم يبلغ إلى أن يقتل فهو في الدرجة الثالثة وان بلغ ذلك فهو في الدرجة الرابعة ويسمى الدواء السمى أقول الذي يؤثر في البدن بكيفية انما يؤثر بعد ان ينفعل عن الحرارة الغريزية التي هي في البدن ويخرج الحرارة الغريزية تلك الكيفية فيه من القوة إلى الفعل ليحصل منها مثلها في البدن فالكيفية الحاصلة منها فيه بشرط ان يكون الانسان الذي تناوله معتدل المزاج ويكون ما استعمله منه القدر المستعمل منه عادة اما ان لا يكون زائدة على ما للانسان من تلك الكيفية أو يكون زائدة فإن كان الأول فذلك المتناول معتدل وإن كان الثاني فهو خارج عن الاعتدال إلى تلك الكيفية ثم ذلك الخارج عن الاعتدال اما ان لا يكون تأثيره محسوسا أو يكون تأثيره محسوسا فإن كان الأول فذلك المتناول في تلك الكيفية في الدرجة الأولى وإن كان الثاني فذلك التأثير المحسوس اما ان لا يبلغ إلى حد يضر بالفعل أو يبلغ فإن كان الأول فالمتناول في تلك الكيفية في الدرجة الثانية وإن كان الثاني فاما لا يبلغ إلى أن يقتل
الموجز في الطب — صفحة 158 | ابن النفيس