منافع فصد عرق النسا قال صاحب الكامل الدم الذي يخرج من هذا العرق يكون باردا لأنه دم بلغمى
[ العلاج بالحجامة ]
قال المؤلف والحجامة على الساقين تقارب الفصد وتدر الطمث وينقى الدم وعلى القفا للرمد والنجر والقلاع والصداع خاصة ما كان في مقدم الرأس لكنها تورث النسيان وأكثر الناس يكرهون الحجامة في مقدم الرأس لأنها تضعف الحس وللحجامة فوائد أحدها تنقية العضو نفسه وثانيها قلة استفراغها لجوهر الروح وثالثها قلة تعرضها للاعضاء الرئيسة أقول الحجامة على الساق تقارب الفصد وتدر الحيض وتنقى الدم وذلك لكثرة ما يخرج منها من الدم لان العضو تسفل ولمادة هابطة إلى أسفل ولجذبها من أعالي البدن إلى اسافله فيخرج عن المخرج لعبوره عليه لاخراجها الغليظ من الدم لأنه يكون لثقله متسفلا والحجامة على القفا تنفع الرمد والبخر والقلاع والصداع خاصة ما كان في مقدم الرأس وذلك بسبب جذب الدم ولكنها تورث النسيان وأكثر الناس يكرهون الحجامة في مقدم الرأس لأنها تضعف الحس وذلك لان الحجامة يخص استفراغها بنفس العضو ومعظم ما يخرجه لطيف الدم الذي الغالب عليه الحرارة والأرواح الكثيرة وذلك لا شك انه يضعف القوة القريبة من ذلك الموضع وما ذكره من فوائد الحجامة ظاهر والمراد من قلة استفراغها بجوهر الروح انها لا تستفرغ الروح من غير العضو المحجوم فلا شك في استفراغ الروح من العضو المحجوم وهذا بخلاف الفصد لعدم اختصاصه بعضو دون عضو وانما لا يتعرض الحجامة بالأعضاء الرئيسة لا لنا تجذب من العروق الصغار المنبثة على سطح الجلد فلا يتعدى اثرها إلى الأعضاء الرئيسة تعديا معتدا به بخلاف الفصد
[ العلاج بالحقنة ]
قال المؤلف الحقنة معالجة فاضلة في نقض الفضول والجذب من الأعلى وفي القولنج ووقتها الابردان أقول للحقنة اقسام كثيرة والتي ينقض الفضول هي الحقن المسهلة فهي التي أرادها المؤلف والجذب من أعالي البدن وانما هو بسبب خلو الأسافل من الاخلاط والخلاء محال فوجب الانجذاب من الأعالي والقولنج إن كان ماديا نفعته الحقنة المسهلة وإن كان ريحيا نفعته الحقنة الكاسرة للرياح ووقت الحقنة الابردان من النهار وهما طرفاه لأنها لا تخلو عن كرب وقلق واضطراب لامرين الأول صعود بخاراتها إلى القلب والمعدة والثاني صعود الهواء الذي كان في الأمعاء اليهما لاخلاء المكان للحقنة وفي وقت الحر تشتد هذه الاعراض
[ وصية في امر المعالجات ]
قال المؤلف ولنختم هذا الفن بوصية في امر المعالجات ينبغي للمعالج ان لا يعود الطبيعة الكسل بان يعالج كل انحراف عن الصحة ولا ان يجعل شرب المسهل والمقئ ديدانا وحيث أمكن التدبير بأسهل الوجوه فلا يعدل إلى إصبعها ويتدرج من الأضعف إلى الأقوى إذا