ثم يتقياء لأنه يضعف معدته فلا يجوز الهضم ويجتمع مواد فجة ويتبعه تعجيل الهرم وامراض روية بسببها وبسبب قلة ما يصل إلى الأعضاء من الغذاء الجيد قال المؤلف والاسهال والقئ مع النقاء ويبوسة الثفل وأضعف الأحشاء وهزال المراق صعب خطر أقول اما صعوبتهما مع النقاء ويبوسة الثفل فلان الطبيعة تضمن معهما بالرطوبات والقئ والاسهال موجبان اندفاعها فيحدث في البدن حالتان متضادتان واما صعوبتهما مع ضعف الأحشاء وهزال المراق فللخوف من تفرق الاتصال والمراق بتشديد القاف جمع مرق بالتشديد وهو الذي يقال له بالفارسية نرمهء شكم قال في القانون هو جلد البطن مع الغشاء والعضل الذين تحته
[ وقت استعمال القئ ]
قال المؤلف ووقت القئ هو الصيف والربيع دون الشتاء والخريف والاسهال في الصيف يجلب الحمى ويعسر لتعارض جذب الدواء وجذب الحر وفي الشتاء أعسر لجمود الاختلاط والربيع يتلوه الصيف المحلل فلا يستعمل فيه الا ما لطف واما الخريف فهو الوقت أقول هذه الأحكام يعرف من المباحث السابقة فلا حاجة إلى التطويل قال المؤلف ويجب عند القئ ان يعصب العينان ويقمط البطن فإذا فرغ منه فليغسل الوجه بماء بارد وقليل خل ليمنع ثقلا يحدث في الرأس ويشرب مثل شراب التفاح مع قليل مصطكى وماء ورد أقول اما وجوب تعصيب العينين فللخوف من جحوظهما بسبب حركة القى العينفة وتوجه الاخلاط إلى الرأس واما شد البطن فللخوف على الأحشاء لشدة الحركة واما غسل الوجه بالماء البارد والخل فلدفع ثقل الرأس لان ثقله انما هو لتصعد المواد والماء البارد والخل يردعانها واما شرب شراب التفاح مع المصطكي وماء الورد فلتدارك ضعف المعدة بالقئ فإنه مقولها وينبغي ان يوخر الاكل بعد القى لأنه يغثى قال المؤلف والقى يجذب من تحت والاسهال من فوق أقول وجه ذلك ظاهر ولهذا يؤمر في النقرس وامراض الأسافل وأوجاع الكلى والمثانة بالقئ ويؤمر في الصداع والمرض الاحالى بالاسهال
[ العلاج بالفصد ]
قال المؤلف فصد الباسليق ينقى تنور البدن والقيفال وحبل الذراع والرقبة فما فوقها والاكحل مشترك والاسليم الأيمن نافع لاوجاع الكبد والأيسر لاوجاع الطحال وفصد عرق النساء لاوجاع عرق النساء عظيم النفع وللدوالى والنقرس والصافن لادرار الحيض ولمنافع عرق النسا أقول الفصد استفراغ كلى ومعنى كونه كليا انه يخرج معه شئ من كلواحد من الاخلاط قريبا من النسبة التي هي عليها في العرق بخلاف الاسهال فإنه يخرج منه الصفراء فقط مثلا ومعنى القرب من النسبة ان الاخلاط تخرج ونسبة بعضها إلى بعض قربته من نسبة بعضها