تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بيوم محلل لما بقي ومعه قاطع لفعله أقول اما الأول فلانه ملطف للخلط وهو مع للمجارى ومحلل للفضلات المانعة من الاسهال لوقوفها في مسالكه واما الثاني فلان ما تحت الجلد من الفضلات يعجز عنه الدواء لبعده وتوجه الحرارة إلى الباطن لاشتغالها بالاسهال والحمام محلل لتلك الفضلات واما الثالث فلانه يجذب الاخلاط إلى الخارج لحرارته فيفعل عكس ما يفعل الدواء فيقطع عمل الدواء ولهذا إذا أريد حبس الاسهال امر بالحمام والعرق بالانكباب على الماء الحار

[ الاكل على الدواء ]

قال المؤلف والاكل يقطع عمل أكثر الأدوية لاشتغال الطبيعة بهضم الغذاء عن الدفع ولاختلاط الدواء به فيكسر قوته ومن لم يصبر على الاستفراغ على الريق اخذ قبل شرب الدواء شيئا قليلا مثل ماء الشعير وماء الرمان الحلو أو المز وان اخذ عقيب استعمال الدواء مثل الرمان فربما أعان بعصره أقول انما لم يقل كل الأدوية لجواز ان لا يقطع الاكل بعضها كما إذا كان قوى الاسهال وقوله عن الدفع مبنى على ما ذكرناه من أن الاسهال ليس بجذب الدواء فقط وسبب عدم الصبر على الاستفراغ على الريق ضعف القوة واسهال الرمان انما هو يقبض المعدة وعصرها لان العصر يخرج ما في المعصور

[ النوم على الدواء ]

قال المؤلف والنوم على الدواء الضعيف يقطعه أو يضعفه وعلى القوى يقوى فعله وبعد عملها قاطع أقول إذا نام شارب الدواء فاما ان يكون نومه قبل شروع الدواء في العمل أو بعده فإن كان الأول فذلك الدواء اما ان يكون قويا أو يكون ضعيفا فإن كان قويا قوى النوم فعله لان الحرارة الغريزية تتوجه إلى الباطن بسبب النوم فيظهر عمل الدواء ويقويه لان الدواء ما لم يتأثر من الحرارة الغريزية لم يؤثر والمفروض ان الدواء قوى ولا بد له من موثر قوى فيعاونه لأنه يروم دفعه فيصحبه الخلط أكثر وإن كان ضعيفا قطع عمله اى أبطل « 1 » لأن المفروض ان النوم قبل عمل الدواء وانما يبطله لان الحرارة الغريزية المتوجهة إلى الباطن في النوم تقهره لضعفه وكونه عدوا للطبيعة وإن كان الثاني قطع النوم عمل الدواء سواء كان قويا أو ضعيفا اما إذا كان ضعيفا فظاهر مما ذكرنا واما إذا كان قويا فلانه ضعف بالشروع في العمل وعلم منه ان النوم في أثناء العمل ضار جدا لأنه يبقى الخلط الواجب دفعه في البدن

[ من كره الدواء ]

قال المؤلف ومن عاف الدواء فليمضغ الطرخون وأبلغ منه جدا ورق العناب وقد يخدر الذوق بالثلج والجمد ومن نفر عن رائحته شد منخريه ومن خاف القذف شد أطرافه ويتناول بعده قابضا مقويا للمعدة كالرمان والريباس والتفاح والماء الحار يشرب منه قدرا يذيب الحب وما يشبه
هامش
( 1 ) ويبطل
الموجز في الطب — صفحة 151 | ابن النفيس