تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من هواء الحمام إلى أبرد منه ولان ما يشربه البدن من ماء الحمام تزول عنه حرارته العرضية فيبرد ويبرد البدن أقول هذا غنى عن الشرح فمن الواجب للخارج من الحمام ان لا يتناول الغذاء على الفور لان الحرارة الغريزية في الباطن ضعيفة والحرارة الغريبة مستولية فقد يفسد الغذاء والأولى ان ينام نومة لطيفة لترجع الحرارة إلى الباطن ويجتمع القوى

[ منع دخول الحمام ]

قال المؤلف ولا يدخل الحمام من به ورم أو تفرق اتصال أو حمى عفنية لم ينضج مادتها أقول من به ورم لا يناسبه الحمام لأنه يسيل المواد ويرققها فيزيد الورم ويعين عليه ضعف العضو المتورم لان الطبيعة تسيل المادة إلى العضو الضعيف ولا يخفى ان هذا قبل نضج مادة الورم ومن به تفرق الاتصال لا يناسبه الحمام لأنه يرخى طرفي الجرح ويجلب اليه مواد تمنع من الاندمال والجفاف ومن به حمى عفنية ومادة حماة وغير نضيجة لا يناسبه الحمام لان سخونة الحمام قد تنضم إلى سخونة الحمى ويزيد في عفونة المادة ولا ينتفع بالتحليل لان المادة غير نضيجة بالفرض وانما قيدنا الحمى بكونها عفنية لان غيرها كحمى اليوم والدق يناسبه الحمام وانما قيدنا المادة بعدم النضج لأنها إذا كانت نضيجة فالحمام تحللها واعلم أن تجويز الحمام للمحموم انما هو في غير يوم النوبة ولا أقل من تبعيده عن وقت النوبة انكانت النوبة في كل يوم

[ استعمال الحمام عقيب الغذاء ]

قال المؤلف وقد يستعمل الحمام عقيب الغذاء فيسمن ولكن يخاف منه السدد فليتحرر عنها بالسكنجبين الساذج والبزورى بحسب الأمزجة أقول قد يوكل الغذاء ثم يستحم قبل ان يتم الهضم المعدى وتمييز الفضلة البرازية عن الكيلوس وهو مسمن ولكن يخاف منه السدة اما للأول فلان الحمام بتعريقه ينجذب المادة إلى جهة المسام عوض العرق فينجذب مادة أخرى لامتناع الخلاء إلى أن يصل الجذب إلى المعدة فينجذب الغذاء منها وهو قاصر للهضم فيتولد منه البلغم وهو يسمن واما الثاني فلان المادة الغير النضيجة مسددة وهو ظاهر وإذا وقع استعمال الحمام بعد الغذاء وجب تدارك السدة بما يقطع المادة ويلطفها كالسكنجبين الساذج لبعض الأمزجة والبزدرى بالبزور الباردة كبزر الهندباء بعضها وبالبزور الحارة كبزر الكرفس للآخرين والشيخ أبو على ينكر القاء البزور على السكنجبين وله في ذلك رسالة من أراد تحقيقه فليطلب منها

[ الاغتذاء عقيب الحمام ]

قال المؤلف وقد يغتذى عقيب الحمام فيسمن باعتدال مع امن من السدد وكذلك استعمال الحمام بعد الهضم أقول هذا ظاهر والمراد بالاغتذاء عقيب الحمام الاغتذاء بعد سكون الحرارة الغريبة وباستعماله بعد الهضم استعماله بعد الهضم المعدى قال المؤلف وقد يستعمل على الخلاء فيهزل ويجفف