تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقليل الرياضة ينبغي له ان يستكثر من الحمام المعرق أقول سبب الأول التحليل بلا ورود البدل ووجه الثاني ان يتدارك ما وقع من التقصير في تحليل الفضلات بالرياضة

[ الاغتسال بالماء البارد ]

قال المؤلف والاغتسال بالماء البارد يقوى البدن وينشطه ويجمع القوى ويقويها أقول الوجه في ذلك ان الماء البارد يصلب الأعضاء الظاهرة من البدن ويكثفها ويلززها تبريده إياها ويزيل رخاوتها وهو المراد بتقوية البدن ويلزم منه ان لا يقبل الظاهر فعل الحرارة الغريزية فيتوفر تأثيرها على الباطن فيكون فعلها فيه أقوى وهو المراد تنشيط البدن وجمع القوى وتقويتها قال المؤلف وانما يستعمل وقت الظهيرة في الصيف لمن هو حار المزاج معتدل اللحم شاب ويمنع منه الصبى والشيخ ومن به اسهال أو تخمة أو نزلة أقول أشار إلى شرط الاغتسال بالماء البارد الأول ان يكون الوقت من به اليوم وقت الظهيرة لأنه زمان الحرارة فلا تتقهر الحرارة الغريزية بالبرودة الشديدة والثاني يكون الفصل صيفا لأنه أيضا زمان الحرارة والثالث انيكون المغتسل حار المزاج ووجه ظاهر مما ذكرنا والرابع انيكون معتدل اللحم إذا القضيف جدا ينفذ البرد إلى باطنه سريعا والسمين جدا يكون بارد المزاج قليل الدم فلا يكون فيه ما يقادم برد الماء والخامس انيكون شابا وهو ظاهر لان حرارة الصبى منغمزة تحت الرطوبات فلا تقادم برد الماء وحرارة الشيخ آخذة في الانطفاء والبرد يزيدها ضعفا والسادس ان لا يكون بالمغتسل اسهال لوجهين الأول ان الماء البارد يعصر المواد إلى عمق البدن وذلك يزيد في الاسهال والثاني ان الاسهال مضعف وانهزام الحرارة ببرودة الماء يزيد الضعف والسابع ان لا يكون به تخمة لأنه تنتشر المادة للتخمة في البدن لتوجه الحرارة إلى الداخل ولان التخمة توجب تصعد الأبخرة الفاسدة إلى الرأس والماء يمنعه من تحليلها فتحتقن ويلزم الصداع والثامن ان لا يكون به نزلة لان برد الماء يمنع تحلل مادة النزلة بل يوجب ازدياد النزلة بعصر المواد إلى داخل البدن

[ الاغتسال بمياه الحمامات الكبريتية ]

قال المؤلف والاغتسال بمياه الحمامات الكبريتية يحلل الفضول وينفع من الفالج والرعشة والتشنج ويزيل الحكة والجرب وينفع عرق النساء وأوجاع المفاصل وأوجاع الورك أقول هذا غنى عن الشرح وفي بعض النسخ بدل قوله الحمامات بالحمات وهو جمع حمه بتشد الميم وهي العين الحارة وفي الحديث العالم كالحمة اى يستشفى الناس بعلمه كاستشفاء المرضى بالحمة كذا في الصحاح

[ الجماع ]

[ أفضل الجماع ]

قال المؤلف في الجماع أفضله ما وقع بعد الهضم وعند اعتدال البدن في حره