والدهن يسدها والجواب انا لا نم ذلك لجواز انيكون الدهن من الادهان الحارة المفتحة للمسام المحللة المفضلات وينبغي انيكون هذا الدلك بايد كثيرة ليتناول الدلك جميع عضلات بدن المرتاض وينبغي ان يتوقى من البرد
[ تدبير النوم واليقظة ]
قال المؤلف تدبير النوم واليقظة أفضل النوم وهو الغرق المتصل المعتدل المقدار الحادث بعد هضم الغذاء وشروعه في الانحدار وسكون ما يتبعه من نفخه أقول اما وجوب كونه غرقا فلان التململ بين النوم واليقظة ردى لما عرفت واما وجوب الاتصال فلان اليقظة في أثناء النوم تزعج الطبيعة واما وجوب الاعتدال فان كلواحد من النوم المفرط والسهر المفرط ضار لما مر واما وجوب كونه بعد ما ذكره من الهضم وشروع الغذاء في الانحدار وسكون النفخ فلان الحرارة الغريزية يتوجه في النوم إلى الباطن فإذا وجدت الغذاء غير منهضم نشرته في البدن فجا فيحصل منه السدد
[ النوم على اليمين قليلا ثم على اليسار طويلا ]
قال المؤلف ومن استعان بالنوم على الهضم فينبغي ان يبتدى إذ لا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة لميله إلى اليمين لسهولة جذب الكبد له فهناك الهضم أقوى ثم على اليسار طويلا ليشتمل الكبد على المعدة فتسخنها فإذا تم الهضم عاد إلى اليمين ليعين على الانحدار إلى جهة الكبد أقول الهيئة التي ذكرها معينة على الهضم جدا فان النوم على اليمين في الابتداء قليلا فائدته انحدار الغذاء إلى قعر المعدة لان الهضم في قعرها أقوى وانما جعل الهضم فيه أقوى لان الغذاء لثقله ينزل اليه سريعا وخصوصا ما هو أغلظ منه وانما قلنا إن النوم على اليمين يحدر الغذاء إلى قعر المعدة لان قعرها مائل إلى اليمين يسهل جذب الكبد للغذاء منه لان الكبد موضوعة في الطرف اليمين لأنه أقوى الجانبين فيكون الافعال الكبدية التي بها قوام اغتذاء البدن فيه أقوى وانما اعتبرنا القلة في ذلك لان الكثرة توجب انحدار الغذاء غير منهضم والانقلاب إلى اليسار بعد ذلك فائدته ان يشتمل الكبد على المعدة وتسخنها وانما اعتبر الطول فيه ليتم الهضم المعدى والعود إلى اليمين بعد تمام الهضم المعدى ليعين على انحدار الغذاء إلى الكبد
[ النوم أكثر تعريقا من اليقظة ]
قال المؤلف والنوم أكثر تعريقا من اليقظة على سبيل الاستيلاء من الطبيعة على المادة واليقظة أكثر تعريقا على سبيل الإسالة أقول المادة التي تريد الطبيعة تحليلها بالعرق اما انيكون بعيدة من الجلد اى مغائرة في البدن أو يكون قريبة منه اى مائلة إلى السطح الظاهر من البدن فإن كان الأول فالنوم أكثر تعريقا وتحليلا لها من اليقظة على سبيل استيلاء الطبيعة على المادة لان الحرارة تجتمع في النوم في الباطن فيقوى فعل الطبيعة فيه وإن كان الثاني فاليقظة أكثر تعريقا وتحليلا لها من النوم لان