يخص نفعها عضوا وقد ذكر المؤلف من النوعين أضافا منها رياضة الصدر وهي القراءة وليست رياضة للصدر وحد بل له ولجميع أعضاء النفس « 1 » كالفم واللسان لقرع الهواء بسبب النطق وكاللهات لتمددها ضد خروج الصوت وكالعنق فإنه يتمدد عند الصوت وأفضل رياضة القراءة ان يبتدى من الخفاء إلى الجهر بالتدريج لان الفعل القوى بغتة ضار متعب ومنها رياضة قوة السمع وهي سماع النغمات اللذيذة من الحادة أو الثقيلة أو المختلطة منها ولا يخفى وجوب التدريج فيها أيضا ومنها رياضة البصر وهي قراءة الخط الدقيق والنظر إلى الأشياء الجميلة والمواضع البعيدة لا سيما المستنيرة والبكاء المعتدل ومنها ركوب الخيل وهو رياضة للبدن كله وتحليله أكثر من تسخينه ولذلك يتواتر معه النفس ولا يثور الاخلاط وهو نافع للناقهين لأنه يحلل بقايا أمراضهم لاخراجه ما لا يصل اليه الدواء ومنها الترجح بالاراجيح والمعهود قاعدا أو قائما أو مضطجعا إذا كان بالرفق وهو رياضة للبدن كله كركوب الخيل لاعتدال والتراجح الميل والاراجيح جمع أرجوحة وهي ما يركبه الصبيان ويحركونه للعب يقال ترجحت الأرجوحة بالغلام إلى مالت به ومنها طرد الخيل وهو رياضة للبدن كله لكنه من الرياضات القوية يحلل ويسخن كثيرا ولذلك يعظم النفس معه ومنها اللعب بالصولجان سواء كانت الكرة صغيرة أو كبيرة وهو رياضة للبدن والنفس اما انه رياضة للبدن فظ واما انه رياضة للنفس فلانه يلزمه الفرح مرة بالغلبة والغضب أخرى بالانقهار وفي اطلاق الرياضة على فعل النفس نوع تجوز لأنها مخصوصة بالحركة البدنية في الاصطلاح ومنها المسابقة بالخيل وهي كاللعب بالصولجان في كونها رياضة للبدن والنفس ومنها ركوب السفينة وهو رياضة للبدن كله وهو محرك للاخلاط مثور لها لان النفس تهول ما تشاهده فتتحرك الاخلاط إلى جهة الأعالي لأنها لحركتها تعرض لها الرقة واللطافة فتعلو وخصوصا إذا كانت صفراوية والمواد الغليظة تتبع الرقيقة ولذلك يعرض الغثيان والقئ في السفن والأمراض المزمنة كالجذام والاستسقاء والسكتة وبرد المعدة ونفخها تقطع بركوب السفينة لما يختلف على النفس من الفرح والخوف فتتحرك المواد مرة إلى داخل ومرة إلى خارج فيتهيأ للاندفاع بعد انكانت عسرة اللانقلاع لغلظها وتشبثها بالأعضاء وركوب السفن يقوى المعدة والهضم لدفع فضلاتها الموجبة لضعفها وسوء هضمها وإذا عرض الغثيان والقى لراكب السفن ينبغي ان لا يبادر إلى الحبس لأنه ينفع البدن باخراج فضوله اللهم الا ان يؤدى
هامش
( 1 ) التنفس